خ - ز - ف
الجزء ١ · صفحة ٣١٢ونَخَرَ الإنسانُ والحمار وغيرهما ينخُر وينخِر نَخيراً. ونخِر العظم ينخَر نَخَراً، إذا بَلِي، وهو عظم ناخر ونَخِر. وقد قُرىء: " عِظاماً نَخِرَةً " . وناخِرَةً، فمن قرأ " نَخِرَة " أراد بالية، والله أعلم، ومن قرأ " ناخرة " أراد أن الريح تنخِر فيها فيما يقال لأنه قد بقي منها بقية. وحدَثَنا بعضُ أصحابنا عن محمّد بن عبّاد عن ابن الكلبّي قال: مرّ بي رجل من هَمْدان من بني مُرْهِبَة فقال: أأنت الكلبّي قلت: نعم. قال: ما معنى قول الله جلّ وعزّ: " إنّا لمَردودون في الحافرة " ؟ قال: قلت: الخَلْق الأول. قال: فقوله: " بالساهرة " ، قال: قلت: الأرض التي لم توطأ. قال: فقوله: " عظاماً ناخرةً " . قال: قلت: التي قد بقيت فيها بقية فالريح تنخِر فيها، والنَّخِرَة: البالية. قال: فقال لي: أما سمعت قول صاحبنا يومَ القادسية:
أَقْدِمْ أخا نِهْمٍ على الأساوِرَهْ
ولا تِهالَنَّكَ رِجْل نادرهْ
فإنما قَصْرُكَ تُرْبُ الساهرهْ
حتى تعودَ بعدها في الحافرهْ
من بعد ما صرتَ عِظاماً ناخرهْ
وعود نَخِر أيضاً، إذا بَلِيَ. والمَنْخِر: الأنف، مَفْعِل من النَّخير، وقد قالوا مِنخِر، وليس بالعالي. ويسمّى المَنْخِر أيضاً النُّخْرَة، والجمع نُخَر. قال الشاعر:
تَقْدَعُ الذِّبَّانَ بالنُّخَرِ
وقد سمَّت العرب نَخّاراً ونُخَيْراً. وأحسب النُّخَر موضعاً.
خ - ر - و
خار الثورُ يخور خُواِراً، إذا صاح. وخارَ الرجلُ يخور خوَراً وخُؤوراً، إذا صار خَوّاراً ضعيفاً، فهو خَوّار بَيِّن الخَوَرة وكذلك عود خَوّار بَيِّنُ الخَوَر. والخَوْران: الفجوة التي فيها الدًّبُر من الإنسان وغيره يقال طعن الحمارَ فخارَه، إذا أصاب خَوْرانه. وناقة خَوّارة، إذا كانت رِخْوَة اللحم سَبْطَة العظام غزيرة، والجمع خُور. قال الشاعر:
نحِن إلى قصر ابن خُوطٍ نساؤكم … وقد مالَ بالأجياد والعُذَرِ السُّكْرُ
حنينَ اللِّقاح الخُور حَرّق نارَه … بجَرْعاءِ حُزْوَى فوق أكبادها العِشْرُ
يعني أنها ظمئتْ عِشْراً فقد حرقها العطش. ورجل خَوّار من قوم خُورة وما أبْيَنَ الخَوَر في فلان. وعِنْق خَوّار، يعني النخلة إذا كانت كثيرة الحمل تشبيهاً بالناقة الغزيرة. والخَوّار العُذْريّ: رجل من العرب كان عالماً بالنَسَب. فأمّا الخَوْر، وهو الخليج من البحر، فأحسبه معرَّباً. وورَّختُ الكتاب وأرّختُه. ومتى وُرِّخَ الكتاب وأرِّخ، أي متى كتب ذُكر عن يونس وأبي مالك أنهما سمعا ذلك من العرب. والوَريخة: عجين يكثر ماؤه حتى لا يتهيّأ خَبْزُه. وللخاء والراء والواو مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله تعالى.
خ - ر - ه
أُهملت.
؟خ - ر - ي
الخَيْر: ضدّ الشرّ. ورجل خَيِّر، إذا كان فيه خير. ورجل خِيار من قوم خِيار وأخيار أيضاً. والأخيار: خلاف الأشرار. وقد سمَّت العرب خَيْراً وخِياراً. وبنو الخِيار: قبيلة من العرب. ورجل ذو خِير، إذا كان كثير الخَيْر وزعم أبو عُبيدة أنه فارسي معرَّب.
وريَّخت الرجلَ ترييخاً، إذا ذلَّلته. قال العجّاج:
بمِثلهم يُرَيَّخُ المُرَيَّخُ
والحَسَبُ الأَوْفَى وعِزٌ جُنْبُخُ
وللخاء والراء والياء مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله تعالى.
باب الخاء والزاي
مع ما بعدها من الحروف
خ - ز - س
أُهملت.
خ - ز - ش
الشَّخْز: الطعْن يقال: شَخَزَه يشخزه شَخْزاً، ويقال: تشاخز القومُ، إذا تعادَوا وتباغضوا.
خ - ز - ص
أُهملت وكذلك حالهما مع الضاد والطاء والظاء.
خ - ز - ع
يقال: انخزعَ العودُ انخزاعاً، إذا انكسر بقِصْدَتَيْن. وانخزعَ الحبلُ انخزاعاً، إذا انقطع. وانخزعَ مَتْنُ الرجل، إذا انحنى من كِبَرٍ وضعف.
وسُمَّيت خُزاعة لانخزاعهم عن الأَزْد إلى الحجاز، أي لانقطاعهم عنهم أيّامَ خرجوا من مأرِب. قال الشاعر:
فلمّا حَلَلْنا بطنَ مَرٍّ تخزَّعت … خزاعةُ عنّا في جموعٍ كَراكِرِ
أي كثيرة، ويُروى: في حلولٍ كراكر. والخَوْزَعَة: الرملة تنقطع من معظم الرمل، الواو زائدة.
خ - ز - غ
أُهملت.
خ - ز - ف