خ - ش - ص
الجزء ١ · صفحة ٣١٦والبقر كلها خُنْس، فلذلك سمِّيت البقرة خَنْساء. وخَنَسَ الرجلُ عن القوم، إذا مضى في خُفْيَة فهو خانس. وفسّروا قوله جلّ وعزّ: " فلا أُقْسِمُ بالخُنَّسِ " ، فقالوا: النجوم التي تَخْنِس في المغيب هكذا قال أبو عُبيدة، أي تدخل فيه، والله أعلم. وسُمِّي الأخْنَس بن شَرِيق الثَّقفي حليفَ بني زُهْرَة لأنه خَنَس ببني زُهْرَة يومَ بدر وكان حليفَهم مطاعاً فيهم فلم يشهدها منهم أحد. وزعم قوم من المفسِّرين أن قوله عزّ وجلّ: " وقالوا لولا نُزِّلَ هذا القرآنُ على رَجُلٍ من القَرْيَتَيْنِ عظيم " ، الوليد بن المغيرة والأخنس بن شَرِيق هذا، والله أعلم. وقد سمَّت العرب أَخنَسَ وخُنَيْساً. وبنو خُنَيْس: قبيلة من العرب.
سَخُنَ الماءُ سخانةً وسخوناً وسَخَناً أيضاً. فأما سَخِنَتْ عينُه سَخَناً، وهو ضدّ قَرَّتْ، فليس إلاّ بكسر الخاء، وهكذا يقول بعض أهل اللغة. ويوم ساخِن وسَخْنان: شديد الحر. والسَّخينة: مثل الخَزيرة، طعام يُلبك بشحم كانت قريش وبنو مُجاشِج تعيَّر به في الجاهلية. قال كعب بن مالك:
جاءت سَخينةُ كي تغالبَ رَبَّها … ولَيُغْلَبَن مُغالِبُ الغَلاّبِ
ويقال: شربت سَخوناً، وهو كل ما شربته حارًّا مثل الحساء وغيره. والسُّخْن: الحارّ من كل شيء. قال الشاعر:
سُخْنَة في الشتاء باردةُ الصي … فِ سِراجٌ في الليلة الظلْماء
ويقول الرجل: أجِدْ سُخْنَةً من حُمَّى، أي حرًّا منها. والسِّخِّين بلغة عبد القيس، والجمع سخاخين: مسحاة منقلبة على هيئة القَدُوم. والتَّساخين: المَراجل، لا أعرف لها واحداً من لفظها، إلاّ أنه قد قيل تِسْخان، وما أدري ما حقيقة ذلك. وفي الحديث: " أُمِرْنا أن نَمْسَحَ على المشاوذِ والتَساخين " ، فالمشاوذ: العمائم، والتَّساخين: الخِفاف في هذا الحديث.
والسِّنْخ: الأصل، وأصل كل شيء سِنْخه، والجمع سُنوخ وأسناخ. وسِنْخ النَّصل: الحديدة التي تدخل في رأس السهم. وسِنْخ السّيف: سِيلانُه.
والسَّناخة: الوسخ وآثار الدِّباغ وما أشبه ذلك إذا كان في البيت. قال الشاعر:
فدخلتُ بيتاً غيرَ بيت سَناخةٍ … وازْدَرْتُ مُزْدارَ الكريم المُفْضِلِ
ازْدَرْت: افتعلتُ من الزيارة.
والنَّخْس: نَخْسُكَ البعيرَ وغيره بالعصا نخسته أنخَسه نَخْساً. ويقال: نَخَسَ بنو فلان بفلان، إذا طردوه ونخسوا بَعيره. قال الشاعر:
الناخِسين بمَرْوانٍ بذي خُشُبِ … والدّاخلين على عثَمانَ في الدّارِ
والناخِس: ضاغط يصيب البعير في إبطه بعير به ناخس، إذا احتكّ إبطه بزَوْره، والناكت والناخس والضاغط قريب بعضه من بعض. والنَخّاس: بيّاع الرقيق، عربي صحيح، والاسم النِّخاسة والنَّخاسة بكسر النون وفتحها. والنَّخيسة: لبن يصبّ على الإهالة ويُشرب.
والنَّسْخ: نَسْخُك كتاباً عن كتاب. وكل شيء خَلَفَ شيئاً فقد انتسخه: انتسختِ الشمسُ الظلَّ، وانتسخ الشيبُ الشبابَ. ونَسخَ أيضاً ينسَخ، مثل انتسخ.
؟خ - س - و
ساخَ يسوخ سُؤوخاً وسَوَخاناً في الأرض، إذا غاب فيها.
والوَسَخ: ضدّ النّظافة، وَسِخَ يَوْسَخِ وَسَخاً.
والسَّخو: مصدر سخا يسخو سخواً فهو ساخٍ، إذا سكن من حركته. قال أبو بكر: هذا بالخاء المعجمة وليس من قولهم: سجا يسجو سَجْواً. ويقال: سَخُوَ الرجل، إذا صار سَخِيًّا. وسَخَوْتُ الجَمر، إذا حرّكته ليشتعل.
خ - س - ه
أُهملت.
خ - س - ي
ساخَ يسيخ سَيَخاناً، إذا رَسَخِ.
وخاسَ بالعهد يخيس خَيَساناَ، إذا نكثَ وغدر. وخيَّست الشيءَ تخييساً فخاس يخيس، إذا ليّنته ومرنته، وبه سُمِّي المخيِّس الذي يُخيَّس فيه، بكسر الياء لا غير، وكان أول من سمّى المخيِّس مخيِّساً علي بن أبي طالب رضي الله عنه. والخِيس: شجر ملتفّ، والجمع أخياس. وقال بعض أهل اللغة: لا يسمَّى خِيساً حتى يكون فيه حَلْفاء وقَصَب. وخيَّستُ الإبلَ وغيرَها، إذا ذلّلتها. وكل شيء ذلّلته فقد خيَّسته، والشيء خائس، فعل لازم له، والشيء مخيَّس، مفعَّل.
؟باب الخاء والشين
مع ما بعدهما من الحروف
خ - ش - ص