جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

خ - ص - و

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

وخَلَصَ الشيءُ يخلُص خلوصاً وخَلاصاً وخلَّصته أنا تخليصاً، إذا صفَّيته من كَدَر أو دَرَن. وخُلاصة السمن: ما أُلقي فيه من تمر أو سويق ليخلَّص به، وهي الخِلاصة أيضاً. وأَخلصَ الرجل الودَّ إخلاصاً، فهو مُخْلِص. وفلان من خُلصان فلان، إذا كان من أصفيائه. والخُلوص: مثل الخلاص، سواء. وتخلّصتُ من الشيء تخلصاً، إذا سلمت منه، وتخلَّص الظبيُّ والطائر من الحِبالة، إذا أفْلَتَ منها. والخَلْصاء: موضع. وخُذْ هذه خالصةً لك. وشهادة الإخلاص: شَهادة أنْ لا إله إلا اللّه لأنها أخلصت الإيمان. وفلان من خُلَصاء فلان ومن خُلْصانه، إذا كان من خاصّته. وفي كلام فاطمة صلوات اللّه عليها: " وبُحْتُم بكلمة الإخلاص مع النَّفَر البيض الخِماص " . وذو الخَلَصَة: صنم كان يُعبد في الجاهلية.

واللَّخَصَة: لحم باطن المقلة، هكذا قال بعض أهل اللغة. وقال الأصمعي: جُمّاع لحم الأجفان يقال له اللَّخَص، فإذا تغضَّن أعلى العينين من الجفن وكَثُرَ تغضُّن لحمِه وغِلَظُه فذلك اللَّخَص، يقال: رجل أَلخَصُ وامرأة لَخْصاءُ. لَخِصَت عين الرجل تلخَص لَخَصاً، إذا ورم ما حولها، والعين لَخْصاء، والرجل ألْخَصُ، وجمع اللَّخَصَة لِخاص.

والأصْلَخ: الأَصَمّ الشديد الصَّمَم في بعض اللغات.

خ - ص - م

الخَصْم: المخاصِم والمخاصَم، وهما خصمان، أي كل واحد منهما خصم صاحبه لأنه يخاصمه. وفلان خَصْمي، الذكر والأنثى والواحد والجميع فيه سواء، وهي اللغة الفصيحة. وفي التنزيل: " وهل أتاك نبأُ الخَصْم إذ تسوَّروا المِحرابَ " ، فهذا في معنى الجمع، يعني الملائكة الذين دخلوا على داود ففزع منهم. وقالوا: خَصْم وخَصْمان وخُصوم. ورجل خَصِيمِ وخَصيم، إذا كان جَدِلاً. وفي التنزيل: " بل هم قومٌ خَصِمون " . وأنشد:

يوفي على جِدْل الجُدُول كأنّه … خَصْمُ أَبَرُّ على الخُصوم أَلنْدَدُ

والخِصام: مصدر خاصمتُه مخاصمةً وخِصاماً. وفي التنزيل: " وهو في الخِصام غيرُ مُبينٍ " . وقد جمعوا خَصيماً خُصَماء مثل عليم وعُلَماء، وجمعوا خَصْماً خُصوماً. قال الشاعر:

وأبي في سُميحةَ القائلُ الفا … صلُ يومَ التقت عليه الخُصومُ

والخُصْم، والجمع أخصام: جوانب العِدْل والجُوالق الذي فيه العُرَى. يقال: خذ بأخصامه، أي بنواحيه.

والخَمَص من قولهم: خمِص بطنُه يخمَص خَمَصاً، إذا دقّ، ورجل خَميص والجمع خُمْص، وأكثر ما يقال: خَميص البطن، فإذا قالوا: خُمْصان لم يذكروا البطن. والخَمْص: الجوع. ومثل من أمثالهم: " لا بدَّ للبِطْنَة من خَمْصِةِ تتبعها " . وأَخمَص القدم. بطنها المرتفع عن الأرض من باطنها، والجمع أخامص. والمَخْمَصَة: المجاعة، وكذلك فُسِّر في التنزيل.

والخَميص أيضاً: الجائع. قال الشاعر:

تبيتون في المَشْتَى مِلاءً بطونُكم … وجاراتُكم غَرْثَى يَبِتْنَ خَمائصا

وقالوا: رجل خَمْصان وامرأة خَمْصانة، بفتح الخاء، وربما قالوا: خَمْصان البطن. والخَميصة: كِساء مربَّع معلَّم، كان الناس يلبسونها فيما مضى، وأكثر ما تكون سوداً. قال الأعشى:

إذا جُرِّدَت يوماً حَسِبْتَ خَميصةً … عليها وجِريالاً نضيراً دُلامِصا

الدُّلامِص: الأملس البرّاق. والمَخْمَصَة من الجوع جمعها مَخامص.

وصَمَخَتْه الشمسُ تصمَخه صَمْخاً، إذا أصابت صِماخه حتى تؤلمه. قال العجّاج:

لَعَلِمَ الجُهّالُ أنّي مِفْنَخُ

لِهامهم أَرضُّه وأَنْقَخُ

أُمَّ الصَّدَى عن الصَّدَى وأَصْمَخُ

أراد بأُمّ الصَّدَى جِلدة الدّماغ، وشبّه ما فيها بالصَّوَر، وهو طائر أبيض.

والمَصْخ: لغة في المَسْخ.

خ - ص - ن

الخَصِين: الفأس الصغير، لغة يمانية، والجمع الخُصُن. وماء صُخْن: لغة في سخن، وهو الحارّ.

خ - ص - و

الخُوص: خُوص النخلة، معروف، واحدتها خوصة. وخُوصة العَرْفَج: هُنَيَّة تطلع منه عند إدراكه. قال الشاعر، أنشدَنيه الرّياشي:

عَجِبْتُ لعَطّارٍ أتانا يَسومنا … بجَبُّانة الدّيْرَين دُهْنَ البنفسجِ

فقلتُ له عَطّارُ هَلاّ أتيتَنا … بنَوْرِ الخزامَى أو بخُوصةِ عَرْفَجِ

٣١٩ / ٧٦٥