جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

خ - ط - ف

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

الخَضْم: أكلُ الدابة الشيءَ الرَّطْبَ خَضَمَ الكَلأُ يخضِمه خَضماً. والخَضْم: نحو الخَضْد. وفي كلام أبي ذَرّ رضي اللّه عنه: " نرعى الخَطائط ونَرِدُ المَطائط وتأكلون خَضْماً ونأكل قَضْماً والمَوْعِد اللهّ " . ورجل خِضَمّ: كثير المعروف. وبحر خِضَمّ: كثير الماء. والخِضَمّ: الجمع الكثير. قال العجّاج:

فاجتمعَ الخِضَمًّ والخِضَمُّ

فخَطَموا أَمْرَهُمُ وزَمّوا

وخُضمَّة كل شيء: معظمه. والخُضُمَّة: عظمة الذِّراع، وهي ما غلظ منها مما يلي المَرْفِق. قال الراجز:

يبري بإرعاشِ يمينِ المؤتلي

من قولهم: لم يَأْل في كذا، أي لم يقصِّر.

خُضُمَّةَ الذّارع هَذَّ المِنْجَلِ

وكان الأصمعي ينشد هذا:

خُضُمَّةَ الذِّراع هَذَّ المُختلي

بإرعاش ويُروى: بإرعاس، وهو أجود، والإرعاس: الضعف والارتعاش.

ورجل ضَخْم: كثير اللحم عظيم الجِرْم، وامرأة ضخمة، ضَخُمَ الرجلُ ضِخَماً وضخامةً، ثمّ كثر في كلامهمِ حتى جعلوا كلَّ عظيم ضخماً، فقالوا: شأن ضَخْم وأَمر ضخْم. وبنو عبد القيس بن ضَخْم: قبيلة من العرب العاربة قد دَرَجوا.

وتضمَّخ الإنسانُ بالطِّيب تضمُّخاً، إذا تطلّى به، وضمَّخته تضميخاً.

ومَخَضْتُ السِّقاء وغيرَه أمخُضه مَخْضاً. وتمخَّضت الحُبلى، إذا دنا وِلادُها فهي ماخِض. وأنشد الأصمعي:

تمخَّضتِ المنونُ له بيومٍ … أنَى ولكلّ حاملةٍ تِمامُ

وابن المَخاض: الحُوار إذا حُمل على أمه من العام المقبل، والجمع بنات مَخاض. وجمع ماخِض مُخَّض. قال الراجز:

أَنْقَضَ إنقاضَ الدَّجاج المُخضِ

ومَخِضَت الناقةُ والمرأة، إذا دنا وِلادها فهي ماخِض، ومُخِضَت فهي ممخوضة. واللبن المخيض والممخوض: الذي قد أُخرج زُبده، ثمّ كثر ذلك في كلامهم حتى قالوا: تمخَّضت السماءُ للمطر، إذا تهيأت، وتمخَّضت هذه الليلةُ عن يوم سَوْء، إذا كان صباحُها صباحَ سَوْء.

خ - ض - ن

خاضنَ الرجلُ المرأةَ مخاضنةً وخِضاناً، وهو شبيه بالمغازلة. قال الطِّرِمّاح:

وأَلْقَتْ إليّ القولَ منهنَّ زَوْلَةٌ … تُخاضِنُ أو تدنو لقول المُخاضِنِ

والنَّضْخ: دون النَّضْح. قال الشاعر:

يَنْضِخُ بالبول والغبارِ على … فَخْذَيْه نَضْخَ العبديَّةِ الجُلَلا

ويُروى: ينضِح ونَضْحَ جميعاً بالحاء، والعَبْدية منسوبة إلى عبد القيس، والجلل جمع جُلَّة، تُنضح الجُلَّة حتى تَلِينَ ليُكنز فيها التمر.

خ - ض - و

خُضتُ الماءَ أخوضه خَوْضاً، وكذلك كل شيء خُضْتَه وخُضْتُ له السَّويقَ وما أشبهه من الشراب، إذا أوخفتَه بالماء، أي ضربته بالماء حتى يختلط. والمِخْوَض: كل شيء حركت به السَّويق ونحوه حتى يختلط. وخاضَ القومُ في الحديث وتخاوضوا فيه خَوْضاً ومخاوضةً، إذا تفاوضوا. ولهذا موضع في الاعتلال تراه إن شاء الله تعالى.

والوَخض: الطعن غير المبالغ فيه وَخَضَه بالرمح يَخِضُه وَخْضاً.

ووَضاخ: جبل معروف أو موضع، وقالوا: وَضاخ وأَضاخ. وواضختُ الرجل مواضخةً ووِضاخاً، إذا فعلت كما يفعل، مثل قولك باريته مباراةً من قولهم: فلان يباري الريح.

خ - ض - ه

قد مرّ ذكرها في الثنائي.

خ - ض - ي

لها مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله تعالى.

باب الخاء والطاء

مع ما بعدهما من الحروف

خ - ط - ظ

أُهملت وكذلك حالهما مع العين والغين.

خ - ط - ف

الخَطْف: خَطْفُ الطائرِ بجناحيه إذا أسرع الطيران خَطَفَ يخطِف خَطْفاً وخطِف يخطَف والمصدر فيهما الخَطْف، لغتان فصيحتان. وكل أَخْذٍ في سرعة فهو خَطْف. وقد قُرىء: " يخطِف أبصارَهم " ، و " يخطَف " . والخُطّاف: طائر معروف. والخُطّاف: الكُلاّب الذي يَعْلَق بالشيء ليجتذبه. وتسمّى مخالب السِّباع خَطاطيفها، ومنه أُرى قول النابغة:

خَطاطيفُ حُجْنٌ في حبال متينةٍ … تَمُدْ بها أيدٍ إليك نوازعُ

أي مخالب المنيّة، وهذا مثل. وقال آخر:

إذا عَلِقَتْ قِرْناً خَطاطيفُ كَفِّهِ … رأى الموتَ بالعينين أَسودَ أَحمرا

وسُمَّي الخَطَفَى جدُّ جرير لقوله:

يَرْفَعْنَ بالليل إذا ما أَسْدَفا

أعناقَ جِنّانٍ وهاماً رُجَّفا

وعَنَقاً بعد الكَلال خَيْطَفَا

٣٢١ / ٧٦٥