د - ر - و
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩وأعوام الرَّمادة: أعوام جَدْبٍ تتابعت على الناس في أيام عمر بن الخطّاب رضي الله عنه، سُمّيت بذلك لأنها جعلت الأرض رماداً. ورمَّدتُ اللحمَ ترميداً، إذا لطخته بالرّماد. ومثل من أمثالهم: " شوى أخوكَ حتى إذا أنضجَ رمَّد " ، يُضرب مثلاً للرجل يُحسن ثم يسيء. وشاة مرمِّد، إذا ورم ضَرْعُها وحَياؤها. والرِّمْدِد والرِّمْدِداء: الرّماد. وذكر ابنُ إسحاق صاحب السيرة في خبر وفد عادٍ أنه ناداهم مُنادٍ من السماء لما اختاروا السّحابة السوداء: اخترتَ رماداً رِمْدِدا، لا تُبقي من عادٍ أحدا، لا والداً ولا وَلَدا. والمَدَر: الطين العَلِك الذي لا يخالطه رمل. وأرض مَمْدَرَة، إذا أُخذ من مَدَرها. ومَدَرْتُ الحوضَ أمْدُره مَدْراً، إذا طليته بالمَدَر ليحبس الماء. وضَبُعٌ أمْدَرُ، إذا تلطّخ بجَغْرِه. والأمْدَر: العظيم البطن. ومادِر: رجل من العرب يُضرب به المثل في اللؤم. يقال: " ألأمُ من مادر " ، وهو رجل من بني هلال بن عامر، وله حديث. والمَرْد: ثمر الأراك. والأمْرَد: الذي لا شعر على وجهه. والمَرْداء: الرملة التي لا تُنبت شيئاً. قال الراجز:
هلاّ سألتم يوم مَرْداءِ هَجَرْ
محمّداً عنّا وعنكم وعُمَرْ
يعني محمّد بن عُمير بن عُطارد بن حاجب التميمي، وعُمر بن عُبيد الله بن مَعْمَر كان رئيس الجيش الذي بعثه عبد الملك الى ابن فُدَيْك ونَجْدَة بن عامر باليمامة والبحرين. والصَّرح الممرَّد من ذلك وهو المملَّس، والله أعلم. والمارِد: الذي قد أعيا خُبثاً، والجمع مَرَدَة. ومنه شيطان مَريد وكذلك هو من الناس؛ ورجل مِرِّيد: فِعّيل من ذلك، ومتمرِّد بَيّنُ التمرّد. والتِّمراد: بيت صغير للحمام تبيض فيه، والجمع التَّماريد، وهو أحد ما جاء من الأسماء على تِفعال. والمارِد: المرتفع. والمَريد: مثل المَريس؛ تمر مَريد ومَريس بمعنى واحد. قال الشاعر:
مُسْنَفاتٌ تُسْقَى ضِياحَ المَريدِ
ومارِد: حصن من حصون العرب معروف غزاه بعض الملوك فامتنع عليه فقال: تمرَّد ماردٌ وعَزَّ الأبْلَقُ وهما حُصنان بالشام معروفان، والمثل للزبّاء.
د - ر - ن
الدَّرَن: ما علق باليد أو الثوب من الوسخ؛ دَرِنَ الثوبُ يدرَن دَرَناً، وكذلك اليد. ويقال: ما كان إلا كَدَرَنٍ كان في يدك فمسحته وغسلته، للشيء الذي يذهب سريعاً. ودُرْنا: موضع. ودارين: موضع. قال الأعشى:
فقلتُ للشَّرب في دُرْنا وقد ثمِلوا … شِيموا وكيف يشيمُ الشاربُ الثَّمِلُ
ويقال: رجع الفرسُ الى إدْرَوْنه، إذا رجع الى مَرْبطه. والرَّدَن: الغَزْل الذي يُفتل الى قُدّام. قال الأعشى:
فأفنيتُها وتعلَّلتُها … على صَحْصَحٍ كرِداء الرَّدَنْ
الصَّحْصَح: الفضاء من الأرض الواسع. وثوب مَردون، إذا نُسج بالغزل المردون. والمِرْدَن: المِغْزَل الذي يُغزل به الرَّدَن. والرُّدْن والرُّدُن: الكُمّ؛ لغة عربية معروفة، والجمع أردان. قال الشاعر:
المُخْرِجُ الكاعبَ الحسناءَ مُذْعِنَةً … في السَّبي يَنْفَحُ من أردانها الطِّيبُ
وقال قيس بن الخَطيم:
وعَمْرَةُ من سَرَوات النِّسا … ءِ تَنْفَحُ بالمِسْك أردانُها
والرُّمح الرُّدينيّ: منسوب الى رُدينة، امرأة كانت في الجاهلية لها عبيد يقوِّمون الرِّماح. وجمل أحمر ردانيّ، إذا نُسب الى شدّة الحُمرة. قال الأصمعي: لا أدري الى ما نُسب. والرَّنْد: شجر طيّب الرائحة، ويقال إنه هو الآس. والدِّينار فارسي معرَّب، وأصله دِنّار. ورجل مدنَّر: كثير الدنانير. وبِرْذَوْن مدنَّر: أشهب مستدير النقش ببياض وسواد. والدينار إن كان معرَّباً فليس تعرف العرب له اسماً غير الدينار فقد صار كالعربي، ولذلك ذكره الله تعالى في كتابه لأنه خاطبهم عزّ ذكره بما عرفوا. والنَّرْد أعجمي معرَّب. والنَّدر: كل شيء زال عن مكانه فقد نَدَرَ يندُر نَدْراً فهو نادر، فيقال: ضربه على رأسه فنَدَرَتْ عينُه، أي خرجت من موضعها. وبه سمي نوادر الكلام لأنه كلام ندر فظهر من بين الكلام. وأندرتُ من مالي على فلان كذا وكذا، أي أزلته عنه. ونقدته مائة دينار نَدَرَى، أي أخرجتها له من مالي.
د - ر - و