جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

د - ع - ق

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

الدَّعْق من قولهم: دَعَقَتِ الإبلُ الحوضَ، إذا خبطته حتى تَثْلِمَه من جوانبه. ودَعَقَ القومُ الطريقَ، إذا وطِئوه وطأً شديداً، والطريق مدعوق. والدَّقْع: أصل بناء الدَّقْعاء، وهو التراب الدقيق، ومنه قولهم: فقير مُدْقِع، كأنه لَصِقَ بالأرض الدَّقْعاء. وفي بعض اللغات يقول الرجل: رمى الله فلاناً بالدّوْقَعَة، كأنها فَوْعَلَة من الدَّقْع. والعَدْق: الجمع؛ عَدَقْتُ الشيء أعدِقه عَدْقاً، إذا جمعته. وتسمّى الحديدة التي فيها الكلاليب الذي يسمّيه المولَّدون الخُطّاف: عَوْدَقَة. وربما سُمِّيت اللَّبَجَة عَوْدَقَة؛ واللّبَجَة: حديدة لها خمسة مخاليب تُنصب للذئب يُجعل فيها اللحم فإذا اجتذبها نشِبت في خَطْمه. والمِعْدَقَة، زعم قوم أنها اللَّبَجَة أيضاً. وعَقَدْتُ الحبلَ والعهدَ وغيرَهما أعقِده عَقْداً. وأعقدتُ العسلَ والقَطِران إعقاداً، إذا طبخته حتى يَخْثُر. والعِقْد، بكسر العين: السِّمْط من الجوهر ونحوه. والعَقِد: الرمل المتراكب المتداخل بعضُه في بعض؛ أرض عَقِدَة وأرَضون عَقِدات. وكلب أعْقَدُ، وهو الملتوي الذنب كأن في ذنبه عُقدة، وكذلك الذئب. وتيس أعْقَدُ، إذا كان في رأس قضيبه غِلَظ كالعُقدة. وظبي عاقد، إذا كان في عنقه التواء. والبناء المعقود: الذي قد جُعلت له عقود فعُطفت كالأبواب؛ وأحسبها كلمة مولَّدة. وفلان عَقيد بني فلان، إذا كان حليفهم، وكذلك عَقيد النَّدى. وبنو عُقْدَة: بطن من العرب، يُنسب إليهم عُقَديّ. وبنو عُقْدَة: بطن أيضاً في شيبان. وبنو عُقَيْدَة: قبيلة من قريش، إن شاء الله، يُنسب إليهم عُقَيْديّ. واعتقدَ فلانٌ عُقْدَة، إذا اشترى أرضاً. والمَعاقد: العهود بين القوم؛ يقال: تعاقد القوم، إذا تعاهدوا وتعاضدوا. والمِعْقاد: خيط يُنظم فيه خَرَزات ويعلَّق في أعناق الصبيان أو في أعضادهم. وعقّد الرجلُ كلامه تعقيداً، إذا عمّاه وأعْوَصَه. وجاء فلان عاقداً عُنُقَه، إذا لواها تكبّراً، واليَعْقِيد: عسل يُعْقَد. قال أبو بكر: ليس في كلام العرب يَفْعِيل إلاّ يَعْقِيد ويَعْضِيد. والقَدْع: مصدر قَدَعْتُ الإنسانَ وغيره أقدَعه قَدْعاً، إذا كففته عمّا يريد. وقَدَعْتُ الفرسَ باللِّجام، إذا كبحته به. وتقادع القومُ بالرِّماح، إذا تطاعنوا بها. وانقدع الرجلُ عن الشيء، إذا استحيا منه. والمِقْدَعة: عصا يأخذها الرجلُ بيده فيدفع بها عن نفسه. وقَعَدَ الإنسان يقعُد قعوداً؛ قال أبو حاتم: قالت أم الهيثم: قعدتِ الرَّخَمَة، إذا جثمت، والرجل قاعد والمرأة قاعدة. وامرأة قاعد، بغير هاء، إذا قعدت عن الزَّوج. والمُقْعَد: الزَّمِن الذي لا يستطيع القيام. وكان المُقْعَد رجلاً يبري السّهام بمكة؛ وفي بعض كلام الزُّبير:

بطَبْعِ خَبّابٍ وريشِ المُقْعَدِ

يعني خَبّاب بن الأرَتّ بن عبد الله بن خَبّاب صاحب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. والقُعْدَة: ما ركِبْتَه من شيء؛ يقال: نعم القُعْدَةُ هذا الفرسُ. وأُقعد الرجلُ إقعاداً، إذا زَمِنَ. والقَعود: الفصيل من الإبل. والمَقاعد: مواضع القعود في الحرب وغيرها. ومَقاعد رُقَباء المَيْسِر: المواضع التي يُشرِفون منها على أهل المَيْسِر إذا أجالوا قِداحهم. قال الشاعر:

كمقاعد الرُّقباء للضُّ … رَباء أيديهم نَواهِدْ

وفي التنزيل: " مَقاعِدَ للقتال " . وقَعَدَ القومُ عن ثأرهم، إذا لم ينبعثوا له. ويقال: جمل أَقْعَدُ وبه قَعَدٌ، إذا كان في وَظيفَي رجليه تطأمنٌ كالاسترخاء. ورجل قُعْدُد وقُعْدَد، له موضعان، يقال: فلان قُعْدد في بني فلان، إذا كان خاملاً؛ ومثله قُعْدُود، والجمع قَعاديد. ووَرِث فلانٌ بني فلان بالقُعْدُد، إذا كان أقربَهم نسباً الى الجدّ الأكبر. وقَعَدَ فلان قِعْدَةً حسنة، وما أحسنَ قِعْدَتَه؛ وقَعَدَ قَعْدَةً واحدةً ثم قام. وسُمِّي ذو القَعْدَة لأنهم كانوا يقعدون فيه عن الغزو. وقعيدة الرجل: امرأته القاعدة في البيت. قال الحطيئة:

أُطوِّف ما أُطوِّف ثمّ آوي … الى بيتٍ قَعيدتُه لَكاعِ

ويقولون: قَعْدَكَ الله، وقَعيدَك الله، في معنى القَسَم. قال الشاعر:

قَعيدَكِ ألاّ تُسمعيني مَلامةً … ولا تَنْكَئي قَرْحَ الفؤاد فيَيْجعا

٣٥٣ / ٧٦٥