جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

د - غ - ن

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

تَشْفينَها بالنّفْثِ أو بالمَرْغِ

البوغاء: التراب المدقَّق، وهو الرِّياغ بعينه؛ والرَّفْغ: ألأم موضع في الوادي وشرُّه، بالفتح، أخبرنا بذلك أبو حاتم عن أبي زيد عن العرب من أهل اليمن؛ وقوله: فأصفِغيه، أي أقْمَحِيه، يقال: صَفَغَ الشيءَ وأصفغتُه أنا إيّاه، إذا قمِحه؛ والنَّفْغ: الآثار التي تظهر في الكفّ من العمل. وفَدَغْتُ الشيءَ أفدَغه فَدْغاً، إذا شدختَه. وفي الحديث عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: " إذاً تَفْدَغَ قريشٌ رأسي " .

د - غ - ق

الغَدَق: كثرة الماء والنّدى والنبت؛ يقال: مكان غَدِقٌ ومُغْدِق: كثير الماء. وماء غَدِقٌ: كثير. والغَدَق: السَّعة. وفي الحديث: " في الغَدَق والغَمَق " ، فالغَدَق: كثرة الماء، والغَمَق: اللَّثَق والنّدى.

د - غ - ك

أُهملت.

د - غ - ل

الدَّغَل: اشتباك النبت والتفافه، وأعْرَفُ ذلك في الحَمْض خاصّة، إذا خالطه العرين؛ والعرين: ما اجتمع من شجر وحَلْفاء، وأهل اليمن يسمّون الأراك المجتمع عريناً. ويقال: مكان دَغِلٌ ومُدْغِلٌ، ومنه قيل: أدغلَ الرجلُ يُدغِل إدغالاً فهو مُدْغِل، إذا فسد قلبه وخان. وجمعوا دَغَلاً أدغالاً ودِغالاً. وبطون الأودية تسمّى المَداغل إذا كثر شجرُها. ولَدَغَته الحيّةُ لَدْغاً، والرجل لديغ وملدوغ. ولَدَغْتُ فلاناً بكلمة، إذا نزعته بها، ورجل مِلْدَغ، إذا كان يفعل ذلك بالناس. واللُّغْد: أصل بناء اللُّغدود، والجمع لَغاديد، وهو اللحم الذي يكتنف اللّهَوات في باطن الحلق؛ وجمع لُغدود لَغاديد، وجمع لُغْد ألغاد، واللَّغْد واللُّغدود واحد. وجاء فلان متلغِّداً، إذا جاء متغضِّباً.

د - غ - م

الدُّغْمَة: لون، من قولهم: فرس أدْغَمُ، وهو الدَّيْزَج بالفارسية الذي لونُ وجهه يخالف لونَ سائر جسده، ولا يكون إلا سواداً. ومثل من أمثالهم: " الذئب أدْغَمُ " ، وتفسير ذلك أن الذئاب دُغْمٌ، فالذئب إن ولَغَ أو لم يَلِغْ فالدُّغمة لازمة له، فربما قيل: " قد وَلَغَ وهو جائع " ، يُضرب هذا المثل للرجل يُظنّ به الخير وليس هناك ويُغبط بما لم يَنَلْ. وقد سمّت العرب دُغْمان ودُغَيْماً. ويقال: أَدغمتُ اللّجام في في الفرس، إذا أدخلته فيه، ومنه إدغام الحروف بعضِها في بعض. والدَّمْغ: مصدر دَمَغْتُه أدمَغه دَمْغاً، إذا ضربت دماغَه. ودمغته الشمسُ، إذا آلمت دماغه. ورجل دميغ ومدموغ، إذا ضُرب على دماغه. ودميغ الشّيطان: نَبَزُ رجل من العرب. وأمّ الدِّماغ: الجلدة الرقيقة التي تشتمل على الدّماغ. والغَمْد: غَمْدُ السّيف؛ غَمَدْتُ السيفَ وأغمدتُه، لغتان فصيحتان، والسيف مُغْمَد ومغمود. والغِمْد: جَفن السيف. وبَرْك الغِماد: موضع، وقيل: الغُماد أيضاً. وتقول: تغمَّد الله فلاناً برحمته، كأنه ستره بها؛ مأخوذ من الغِمد. وغُمْدان: حصن باليمن. وبنو غامد: قبيلة من العرب، واختلفوا في اشتقاقه فقال ابن الكلبي: سمّي غامداً لأنه تغمّد أمراً كان بينه وبين عشيرته، فسمّاه ملك من ملوك حمير غامداً، وأنشد ابنُ الكلبيّ بيتاً لغامد هذا:

تغمَّدتُ أمراً كان بين عشيرتي … فأسمانيَ القَيْلُ الحَضوريُّ غامدا

قوله الحَضوري: منسوب الى حَضور، وهو بطن من حِمْيَر أو موضع، منهم شُعيب بن ذي مِهْدَم النبي الذي قتله قومه، وليس بشُعيب صاحب مِدْيَن، فسلّط الله عليهم بُخْتَ نَصَّر فحصدهم، فهو الذي يقول الله عزّ وجلّ فيه: " فلمّا أحسّوا بأسَنا إذا هم منها يركضون " الآيات. وذكر ابن الكلبي أنه كان في زمن يوسفَ عليه السلام. وفي الحديث: " كُفِّن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ثوبين حَضوريّين " ، وقالوا: سَحوليّين، وكلاهما موضع باليمن معروف. قال أبو حاتم: قال الأصمعي: ليس اشتقاق غامد من هذا، إنما هو من قولهم: غَمِدَتِ البئرُ، إذا كثر ماؤها. وغَمِدَت ليلتُنا، إذا أظلمت. وأنشد:

وليلةِ غامدةٍ غُمودا

ظلماءَ تُغشي النّجمَ والفُرقودا

يريد الفَرْقَد. والمَغْد: النَّتْف؛ مَغَدْتُ الشَّعَرَ أمغَده مَغْداً، إذا نتفته، ويُفتح أيضاً فيقال: المَغَد، وهو أعلى. قال الشاعر:

يباري قُرْحَةً مثلَ ال … وتيرة لم تكن مَغْدا

وقال قوم: المَغْد: الباذِنْجان؛ فارسي معرَّب في بعض اللغات.

د - غ - ن

٣٥٩ / ٧٦٥