جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

د - ف - ه

الجزء ١ · صفحة ٣٦١

ويسمّى الحَبْنَ؛ لغة يمانية. والدَّلَف والدَّليف والدَّلَفان: مصادر دَلَفَ يدلِف، وهي مِشية فيها سرعة وتقارب خطوٍ كما يمشي المقيَّد. قال الشاعر:

فأقْبَلَ مَرّاً الى مِجْدَلٍ … كمشي المقيَّد يمشي دَلِيفا

وبه سُمّي الرجل دُلَف. وشيخ دالِف، إذا مشى كذلك. قال الشاعر:

كعهْدِكِ لا عَهْدُ الشباب يُظِلُّني … ولا هَرِمٌ ممن توجّه دالفُ

د - ف - م

الفَدْم: العَيِيّ؛ رجل فَدْم بيّن الفَدامة والفُدومة، وليس الفدامة مما تذهب إليه العامّة، يسمّون الضّخم فَدْماً. وثوب مفدوم ومفدَّم، وهي حُمرة ليست بمشبَعة. والفِدام: خرقة تُجعل على الكوب، وأصله من البعير إذا جُعل على فيه الفِدامة وهي الغِمامة.

د - ف - ن

الدِّفْن: الشيء المدفون. والدَّفْن: مصدر دفنتُ الشيء أدفِنه دَفْناً. وركايا دِفان، إذا كُبست ثم استُنبطت. والشيء دفين ومدفون. والمَدافن: المواضع التي تُدفن فيها الكنوز وغيرها. والدَّفائن: الكنوز أيضاً. ودَوْفَن: اسم، الواو فيه زائدة. ورجل دَنَفٌ وامرأة دَنَفٌ، إذا أصابها ضنًى من مرض أو حزن، وقالوا: دَنِفٌ، بكسر النون، ودَنِفان وأدناف؛ ورجل مُدْنَف ومُدْنِف كذلك. والفَدَن: القَصْر، والجمع أفدان. قال الشاعر:

حتى تناهت بها الأفدانُ والدّورُ

والفَنَد من قولهم: فَنِدَ يفنَد فَنَداً، إذا ضعف رأيُه من سنّ أو كبر. وأنفدتُه إفناداً، إذا خطّأت رأيه؛ وفنّدته تفنيداً، إذا فعلت به ذلك. ورجل مُفْنِد: مُسِنّ. وللتّفنيد موضعان؛ يقال: أفندَ الرجلُ، إذا كبر حتى يتكلّم بما لا يُحتاج إليه، وفنَّدت الرجلَ تفنيداً، إذا خطّأته ورددت عليه قوله. والفِنْد: القطعة العظيمة من الجبل، والجمع أفناد، وبه سُمّي الفِنْد الزِّمّاني، رجل من فرسان العرب، لعِظَم شخصه. قال الشاعر:

كأنه فِنْدٌ من الأفنادِ

وقال الآخر:

وعنترةُ الفَلْحاءُ جاء مُلأّماً … كأنه فِنْدٌ من عَمايةَ أسودُ

والنَّدْف: نَدْف القطن بالمِطرقة، وهي المِنْدَفَة. قال الأخطل:

فأرسلوهنّ يُذرين العَجاجَ كما … ينفي سَبائخَ قطنٍ نَدْفُ أوتارِ

ويُروى: كما يُذري. والنَّدْف أيضاً: تقارب خطو الفرس في خَبَبه؛ مرّ الفرسُ يندِف نَدْفاً ونَدَفاناً، والقطن مندوف ونديف. قال الراجز في المندوف:

يا ليتَ شِعري عنكمُ حنيفا

وقد جَدَعْنا منكمُ الأنوفا

أتحملون بعدنا السّيوفا

أم تغزِلون خُرْفُعاً مندوفا

الخُرفُع: قطن البَرْديّ. والنَّدَفان: خَبَب الفرس؛ مرّ يندِف نَدْفاً ونَدَفاناً. والنّدّاف: الذي يندِف القطن، لغة يمانية عربية صحيحة. وحِرفة النّدّاف: النِّدافة. ونَفِدَ الشيءُ ينفَد نَفاداً، إذا فُني، وأنفدته أنا إنفاداً.

د - ف - و

الدَّفْو: مصدر دَفَوْتُ الجريحَ أدفوه دَفْواً، إذا أجهزتَ عليه؛ ودفَّفتُ عليه تدفيفاً. وفي الحديث أن قوماً من جُهينة جاءوا الى النبي صلى الله عليه وآله وسلّم بأسير وهو يُرْعَد من البرد فقال: أدْفوه، وهي لغته، عليه وآله السلام، بغير همز، فذهبوا به فقتلوه، وإنما أراد عليه السلام: أدفِئوه من البرد، وليس في لغته عليه السلام الهمز. والدَّوْف: مصدر دُفْتُ الدواءَ وغيره بالماء أدوفه دَوْفاً. والفَوْد: أحد شِقّي الرأس، والجمع أفواد، وهما فَوْدان. فأما الفؤاد فمهموز تراه في باب الهمز إن شاء الله. والوَدْف: القَطْر؛ وَدَفَ الماءُ يَدِفُ وَدْفاً، بالدال؛ صحيح وزعموا بالذال أيضاً. والوَفْد: القوم الوافدون، والجمع وُفود؛ ووَفَدَ القومُ وأوفدتُهم أنا إيفاداً. وأوفدَ الرجلُ على الشيء، إذا علا عليه، إيفاداً. وللفاء والدال والواو مواضع تراها إن شاء الله تعالى.

د - ف - ه

الدَّهْف: الأخذ الكثير؛ دَهَفْتُ الشيءَ أدهَفه دَهْفاً، وأدهفته إدهافاً، إذا أخذته أخذاً كثيراً. والفَهْد: سَبْع معروف يصاد به، والأنثى فهدة، وهي دابّة كثيرة النوم يُضرب بها المثال فيقال: " أنْوَمُ من فهد " . قال الراجز:

ليس بنوّامٍ كنوم الفَهْدِ

ولا بأكّالٍ كأكل العَبْدِ

٣٦١ / ٧٦٥