جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

د - ع - م

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

قال أبو بكر: النَّحّام فرس سُلَيْك بن السُّلَكَة كان مات فرسُه النّحّام فشَصا بقوائمه، أي رفعها، فشبّه بواطنَ حوافره بالمَحار لمّا ارتفعت، والمَحار: الصَّدَف، والأُصُل: جمع الأصيل، والأصيل: العَشيّ. ويقال: طريق دَليع، أي واسع. والعَدل من قولهم: لا يقبل الله منه صَرْفاً ولا عَدْلاً، فالعَدْل: الفريضة، والصَّرْف: النّافلة؛ وقال قوم: العَدْل: الوزن، والصَّرْف: الكَيْل، وليس بشيء. والعَدْل: ضدّ الجَوْر. وعَدَلْتُ الشيء بالشيء عَدْلاً، إذا جعلته بوزنه. وعَدَلْتُ عن الشيء، إذا مِلْتَ عنه. ورجلٌ عَدْلٌ ورجالٌ عُدولٌ، وربما قالوا: رجلٌ عَدْلٌ ورجالٌ عَدْلٌ وامرأةٌ عدْلٌ ونساءٌ عَدْلٌ، الذكر والأنثى والواحد والإثنان والجميع فيه سواء. وشاهدٌ عَدْلٌ وشهود عدول. وعَديل الشيء: نظيره. والعادل: المُقْسِط. والعادل: المائل. والله تبارك وتعالى العَدْل. والعِدْل: العِكْم إذا عُدل بمثله. والمَعْدَلَة: السّيرة الحسنة. والعدالة: مصدر رجل حسن العدالة. وعَدْل: اسم رجل، وله حديث. وقولهم: فلان على يدِ عَدْلٍ، قال ابن الكلبي: عَدْلٌ هذا رجل من النَّمِر بن عثمان كان على شُرَط تُبَّع فكان تُبَّع إذا أراد قتل رجل سلّمه إليه فقيل: على يدِ عَدْلٍ. والعَلْد: فعل مُمات؛ علِدَ الشيءُ يَعْلَد عَلَداً وعَلْداً، إذا اشتدّ وصَلُبَ؛ ومنه رجل عِلَّوْد وبعيد عِلَّوْد. والعَلَنْداة: الناقة الصلبة. والعَلَنْدَى: شجر من العِضاه له شوك.

د - ع - م

دَعَمْتُه أدعَمه دَعْماً، إذا أسندته. وكل شيء عَمَدْتَ به شيئاً فهو دِعامة له ودِعام له. قال الشاعر:

وبفاحمٍ رَجْلٍ أثيثٍ نَبْتُه … كالكَرْم مالَ على الدِّعام المُسْنَدِ

وقد سمّت العرب دِعامة ودِعاماً ودُعاماً. ودُعْميّ: اسم. وبنو دُعام: بطن من هَمْدان منهم. والدَّعْم: المال والقوّة؛ يقال: فلان ذو دَعْمٍ، أي ذو قوّة ومَقْدُرَة. قال الراجز:

لا دَعْمَ لي لكن لسلمى دَعْمُ

جاريةٌ في وَرِكَيْها شَحْمُ

والدّمْع: دمْع العين، والجمع دُموع. ودَمَعَت العينُ تدمَع دَمَعاً، بفتح الميم. قال الراجز:

فبات يَأذَى من رَذاذٍ دَمَعا

من واكفِ العِيدانِ حتى أقْلَعا

يقال: أذِيتُ بالشيء آذَى، وأَذِيَ فلانٌ بالشيء يأْذى به. وقال قوم: دَمِعَت عينُه. ومَجاري الدّمع: المَدامع. والدِّماع: مِيسَم في مجرى الدمع. ويوم دَمّاع: ذو رَذاذ. ثرى دَمّاع: يرشح بالنّدى. والدَّمّاع: نبت، لا أحُقُّه. والعَدَم والعُدْم: الفقر؛ أعْدَمَ الرجلُ يُعْدِم إعداماً فهو مُعْدِم وعديم أيضاً؛ وهو أحد ما جاء على فعيل من أفْعَلَ. وعدِمَ يعدَم عدَماً وعُدْماً، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى صار كلُّ ما أعْوَزَك فقد أُعْدِمْتَه. قال الشاعر:

ولقد أغدو وما يفعْدِمُني … صاحبٌ غيرُ طويلِ المحتَبلْ

يعني فرساً قصير الأرساغ، وهو موضع الحِبالة. وأخبر ابنُ الكلبي أنه وُجد حجر بحضرموت مزبور فيه: عَدْمٌ عَدِمَه أهلُه؛ وعَدْم: وادٍ باليمن، وقال أيضاً: وعَدْم: وادٍ بحضرموت كانوا يزرعون عليه فغاض ماؤه قبل الإسلام، فهو كذلك الى اليوم. وأرض عدْماء: بيضاء. وشاة عَدْماء: بيضاء الرأس وسائرُها أيّ لون كان. والعَمْد: ضدّ الخَطأ. وعَمَدْتُ للأمر، إذا قصدته أعمِده عَمْداً. وعَمَدْتُ الشيءَ أعمِده عَمْداً، إذا أسندته، والشيء الذي يُسند إليه عِماد. والعَمود: عَمود الخِباد، والجمع عُمُد؛ وعُمُد الخِباء: أسقابه، الواحد سَقْب. ويُجمع عَمود عُمُداً وعَمَداً. وعَمود الصبح: ابتداء ضوئه. ورجل عَميد: سيّد يُعتمد عليه؛ هذا عَميد بني فلان وعِمادهم، أي سيّدهم. ورجل عَميد: قد عَمَدَه الحزنُ، أي لَهَدَ فؤادَه. ويقال: قد عَمِدَ الثرى يعمَد عَمَداً، إذا كان كثيراً فإذا قبضت منه على شيء تعقّد واجتمع من نُدُوَّته. قال الراعي:

حتى غَدَتْ في بياض الصبح طيّبةً … ريحَ المباءة تخدي والثَّرى عَمِدُ

وعَمِدَ سَنامُ البعير يعمَد عَمَداً، إذا عضّ الحِمْلُ غاربَه وسنامه حتى يتوخّض لحمه، أي يتكسّر ويتفسّخ، فإذا قاح الموضع فهي العَمَدَة والبعير عَمِد. قال لبيد:

فبات السيلُ يركب جانبيه … من البَقّار كالعَمِدِ الثَّفالِ

٣٥٥ / ٧٦٥