ز - ع - م
الجزء ١ · صفحة ٤٥٣إذا شربه شرباً شديداً.
ز - ع - ك
الزَّعْك: فعل ممات، ومنه اشتقاق قولهم: رجل أزْعَكِيٌّ، وهو الدَّميم، وذكر يونس أنه سمع: رجل زُعْكُوكٌ، قصير مجتمعُ الخَلْقِ.
والعَكز: التقبّض، عَكِزَ الرجل يعكَز عَكَزاً، وأحسب أن اشتقاق العُكّاز من هذا لتعكُّز الإنسان وانحنائه عليها. وقد سمت العرب عُكَيْزاً وعاكزاً.
والكعْز في بعض اللغات: جمعُك الشيء بأصابعك، كعَزتُه أكعَزه كعْزاً.
ز - ع - ل
الزَّعَل: النَّشاط، زعِلَ الفرس وغيره زَعلاً. وقد سمت العرب زِعْلاً وزُعيلاً. والزَّعْل: موضع والزلع: تفطر الجلد، تزلّعت يده، إذا تشقّقت. قال الشاعر:
وغَمْلَى نَصِيٍّ بالمِتان كأنها … ثعالب موْتَى جلْدها قد تَزَلَّعا
قوله غمْلَى: متراكب بعضها على بعض، يقال: غمِل النبتُ يغمَل غَمَلاً، إذا طال فتحنّى بعضه على بعض. ومن ذلك قولهم: غَمِلَ الجرحُ، إذا ضُوعف عليه العِصاب ففَسَدَ، والخَصَفَة التي تُلقى على مَصَبّ دلو السّانية تسمّى الغَميلة، والنَّصِيّ: يبيس الحَلِيّ، فشبّه تراكب النَّصِي بعضه على بعض بثعالبَ قد ماتت وتزلَعت جلودها، أي تشققت. وزَيْلَع: موِضع. والزَّيْلَع: خرَز معروف أيضاً. والزلَعَة: جراحة فاسدة، زَلِعَت جراحتُه تزلَع زَلَعاً، إذا فسَدت.
والعَلَز: خِفّة وهَلَع يصيب الإنسان، عَلِزَ يعلَز عَلَزاً. وعالِز: اسم موضع. قال الشاعر:
عفا بطن قَوٍّ من سُليمى فعالزُ … فذاتُ الصَّفا فالمُشْرفات النَّوافزُ
والعَزَل: مَيل ذَنَب الفرس إلى أحد شِقّيه، عَزِلَ يعزَل عَزلاً فهو أعزَلُ. والأعْزَل: الذي لا سلاح معه أيضاً. وعَزْلاء المَزادة: مَخرج الماء من أحد جانبيها، والجمع عَزال، كما ترى. ومن ذلك قالوا: أرْخَتِ السماءُ عَزالِيَها، إذا كثر مطرها. وكل شيء نحَيته عن شيء أو موضع فقد عزلته عنه. ومنه عَزْل الوالي، وأنا عن هذا الأمر بمَعْزِل، أي بمنتحى. والسِّماك الأعْزل: منزل من منازل القمر. وقوم عُزْلٌ وأعزال: لا سلاح معهم. قال الشاعر:
فما هو إلاّ سيفه وثيابُهُ … وما بكمُ فَقْر إليه ولا عَزْلُ
وقد سمّت العرب عُزَيْلاً. والعُزَيْلَة: موضع. والعَزْل: موضع أيضاً.
واللَعْز: كناية عن النكاح، بات يلعَزها. وفي لغة قوم من العرب: لَعَزَت الناقة فصيلَها، إذا لطعته بلسانها.
ز - ع - م
الزَّعْم والزُّعْم لغتان فصيحتان. قال عنترة العبسي:
عُلِّقْتُها عَرَضاً وأقتُلُ قومَها … زَعْماً لَعَمْرُ أبيك ليس بمَزْعَم
وأكثر ما يقع الزعم على الباطل، وكذلك هو في التنزيل: " زَعَمَ الّذين كفروا أنْ لن يُبعثوا " ، وكذلك ما جاء من الزعم في القرآن وفي فصيح الشعر. قال كعب بن مالك:
زعمت سَخينةُ أنْ ستغلبُ رَبَّها … ولَيغْلَبَن مُغالب الغَلاّبِ
وقد يجيء الزعم في كلامهم بمعنى التحقيق. قال النابغة الجعدي:
نودِيَ قِيلَ آرْكَبَنْ بأهلك إن … الله موفٍ للناس ما زَعَما
وزَعيم القوم: سيّدهم، والاسم الزعامة. وقد سمّت العرب زاعماً وزُعَيْماً. والزَّعيم: الكفيل، وهكذا فُسّر في التنزيل: " وأنا به زَعيم " ، أي كفيل، والله أعلم.
والزمَع: مصدر زَمِعَ الرجلُ يزمَع زَمَعاً، وهو أن يَخْرَق من خوف. والزَّمَع، الواحدة زَمَعَة. وهي الهَنات المتعلِّقات بالكُراع لا تكون إلا لذوات الأظلاف. قال الشاعر:
همُ الزَّمَع السُّفلى التي في الأكارع
فأمّا تسميتهم زَمَعَة فاشتقاقه من قولهم: رجل زَميع: مُقْدِم على الأمور، والاسم الزَّماع. وأزمعَ فلانٌ كذا وكذا، إذا عزم عليه، ولا يكادون يقولون: أزمعَ على كذا وكذا. وقد سمت العرب زمَيْعاً وزَمّاعاً وزَمَعَة.
والعَزْم: عَزْمُك على الشيء لتفعله، عزمت على الشيء أعزِم عَزْماً، وهي العزيمة. وعزمتُ عليك لَتفعلنّ، أي أقسمت عليك. وعَزَمَ الراقي كأنه أقسم على الداء، وكذلك عَزَمَ الحَوّاء، إذا استخرج الحيّة كأنه يُقسم عليها أو يعاهدها. ورجل ماضي العَزيم: مُجدّ في أموره.