جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ز - ف - ن

الجزء ١ · صفحة ٤٥٦

تَذَكَرَ عَيْناً من غُمازةَ ماؤها … له حُبُكٌ تجري عليه الزَّخارفُ

ورجل مغموز عليه: مطعون فيه.

ز - غ - ن

النَّزْغ: مصدر نزغتُ الرجلَ انزِغه نَزْغاً، إذا ذكرته بقبيح. قال أبو زيد: لا يكون النَّزْغ إلا كالغِيبة. ونَزَغَ الشيطانُ في قلبه، إذا ألقى فيه سوءاً. والمِنْزَغ من قولهم: رجل ينزِغ الناس، فهو نزّاع ومِنْزَغ.

ز - غ - و

الزَّوْغ مثل الزَّيْغ، زاغ يزوغ زَوْغاً، وهو الميل عن القصد، وزاغ عن الطريق يزوغ ويزيغ، والياء أفصح.

والغَزو: معروف، غزا يغزو غَزْواً، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى قالوا: غزوتُ كذا وكذا، أي قصدته، وغَزْوي كذا وكذا، أي قصدي إليه.

ز - غ - ه

أهملت.

ز - غ - ي

الزَّيغ: معروف، وقد تقدّم ذكره، زاغ يزيغ زَيْغاً وزَيَغاناً.

والغَزِيّ: القوم الغزاة، وهو فَعيل من غزا يغزو. قال الشاعر:

خرجنا صِحابَ غَزِيٍّ لنا … وفينا أبو عامرٍ صعصعهْ

فستّةُ رهط به خمسةٌ … خمسةُ رهطٍ به أربعهْ

قال أبو بكر: أنكر أبو حاتم هذا وقال: البيت مولَّد، وأنشد:

خرجنا صِحابَ غَزِيِّ لنا … وفينا يزيدُ أبو صعصعهْ

باب الزاي والفاء

مع ما بعدهما من الحروف

ز - ف - ق

فرس مقفَّز، إذا استدار تحجيلُه بقوائمه ولم يجاوز الأشاعرَ نحو المُنْعَل. والقَفْز: أن يجمع الظبي قوائمه ثم يطفِر فيطرحها على الأرض مجموعة، قفَز يقفِز قَفْزاً. والقُفّاز: ضرب من الحُلِيّ تتّخذه المرأة في يديها ورجليها، ومن ذلك: تقفّزت المرأة بالحِنّاء، إذا نقَّشت يديها ورجليها به. والقَفيز: مِكيال يكال به، واشتقاقه مستقصى في كتاب الاشتقاق.

والزُّفْقَة من قولهم: هذه زُفْقَتي، أي لُقفتي التي ألتقفها بيدي. وقال ابن الزًّبير: " كان الأشْتَرُ زُفقتي يوم الجمل " ، أي كأني ألتقفه. ويقال للشيء يُرمى لك فتقبله قبل أن يقع إلى الأرضَ: ازدقفتُه.

ز - ف - ك

أهملت.

ز - ف - ل

الزَّلَف والزلْفَة: الدَّرجة والمَنزلة. قال ابن جُرْمُوز:

أتيتُ عليّاً برأس الزُّبيرِ … وقد كنت أحسِبه زُلْفَهْ

وأزلفتُ الرجلَ إزلافاً، إذا أدنيته إلى هَلَكَة، وكذلك فُسّر في التنزيل قوله جلّ وعزّ: " وأزلَفْنا ثَمَ الآخَرِين " ، واللهّ أعلم. وربما سُمّيت الحِياض إذا امتلأت ماءً: زَلَفاً. والزَّلَف: واحدتها زَلفَة، وهي الأجاجين الخُضر، هكذا أخبرني أبو عثمان الأشْنانْداني عن التّوَّزيّ عن أبي عُبيدة، وقد كنت قرأتُ عليه في رجز العُماني:

حتى إذا ماءُ الصهاريج نَشفْ

من بعد ما كانت مِلاءً كالزَّلَفْ

وصار صلصالُ الغدير كالخَزَفْ

فسألته عن الزَّلَف فذكر ما ذكرته لك آنفاً، وسألت أبا حاتم والرِّياشي فلم يجيبا فيه بشيء.

والزَّليف: المتقدمِّ من موضع إلى موضع، وبه سُمّي المُزْدَلِف، رجل من فرسان العرب، وذلك أنه ألقى رمحه بين يديه في حرب كانت بينه وبين قوم ثم قال: ازْدَلِفوا إلى رُمحي، وله حديث.

والمُزْدَلِفَة: الموضع المعروف بمكّة. ويقال: فلان يزلِّف في حديثه ويزرِّف فيه، إذا زاد فيه. وبنو زُلَيْفَة: بطن من العرب.

والفِلِزّ: خَبَثُ الحديد الذي ينفيه الكِير. قال الراجز:

أجْردَ أو جَعْدِ اليدين جِبْزِ

كأنما صُوِّرَ من فِلِزِّ

ويُروى: كأنما جُمِّعَ، وأصله الصلابة والغِلَظ.

وأخبرني عبد الرحمن عن عمّه الأصمعي قال: يقال: أرض فيْزَلةٌ: سريعة السيل إذا أصابها الغيث، فهذا من الفَزْل، إلا أني أعلم أن الياء زائدة. والفَزْل: الصلابة، وأحسبه مقلوباً عن الفَلْز إن شاء الله.

ز - ف - م

أهملت.

ز - ف - ن

الزَّفْن شبيه بالرِّقْص، زَفَنَ يزفِن زَفْناً. وقد سمّت العرب زَوْفَناً. وزَيْفَن: اسم في لغة مرغوب عنها، يعني لغة مَهْرَة. والزِّفْن لغة أزدية، وهو عَسيب من عُسُب النخل يُضَمّ بعضُه إلى بعض شبيهاً بالحصير المرمول. وقد سمّت العرب زَيْفَناً، وهو مفسَّر في كتاب الاشتقاق.

٤٥٦ / ٧٦٥