ز - ع - و
الجزء ١ · صفحة ٤٥٤والمَزْع من قولهم: مرّ الفرس يمزَع مَزْعاً، إذا مرّ مرّاً سريعاً. والمَزْع أيضاً: نفش القطن بالأصابع، لغة يمانية، مزعتُ القطنَ أمزَعه مَزْعاً. وتمزَّع القومُ الشيءَ بينهم، إذا اقتسموه. قال الشاعر:
بمَثنى الأيادي ثمّ لم يُلْفَ قاعداً … على الفَرْثِ يحمي اللحمَ أن يتمزَّعا
ويقال: بقي من الشراب مُزْعَة، أي قليل.
والمَعْز من الغنم والمَعِيز: معروف. والأمْعُوز: السِّرب من الظباء ما بين الثلاثين إلى الأربعين، والجمع أماعيز. والأمْعَز: المكان الغليظ تركبه الحجارة، وكذلك المَعْزاء، ممدود.
والمِعْزَى من الغنم، مقصور، وجمع الأمْعَز أماعِز، وجمع المِعْزَى مَعِيز، كما قالوا في جمع الضأن ضَئين وفي الكلب كَليب. ورجل ماعِز: شهم. واستمعزَ الرجلُ، إذا جَدّ في أمره.
وقد سمّوا ماعزاً، وأظنه أبا بطن منهم. وبنو ماعِز: بطن من العرب، وفي الحديث أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم رَجَمَ ماعِز بن مالك.
ز - ع - ن
العَنْز: الشاة من المَعْز، والجمع عُنوز، وكذلك من الظِّباء. والعَنْز: الأكَمَة السوداء. قال الراجز:
كم جاوزتْ من حدَبٍ وفَرْزِ
ونَكّبتْ من جُوءة وضَمْزِ
وإرَمٍ أحْرَسَ فوق عَنْزِ
إرَم: علم من حجارة ينصبونه في الطريق يُستدلّ به، وقوله: أحرَس بالحاء غير معجمة، أي أتى عليه حَرْسٌ، وهو الدهر. وأهل الكوفة يصحّفون في هذا البيت ويروونه: أخرس، بالخاء معجمة. وتُجمع عَنْز على عِناز وعُنوز وأعنُز. و عُنَيْزَة: موضع. وقد سمّت العرب عُنَيْزَة أيضاً، وهو اسم امرأة.
والنَّزْع: نَزْعُكَ الشيءَ حتى يباينه، نزعته أنزِعه نَزْعاً. ونَزَعَ البعيرُ إلى وطنه فهو نازع ونَزوع، وكذلك الإنسان، والمصدر النِّزاع والنَّزاعة والنُّزوع. ونزعتُ عن كذا وكذا أنزع نزوعاً، إذا تركته. ونازعتُ الرجلَ في الأمر منازعة ونِزاعاً، إذا جادلته. وفرس نَزيع، والجمع النزائع، إذا انتزعوه من أيدي أعدائهم. والمِنْزَعَة: خشبة عريضة نحو المِلعقة تكون مع مُشتار العسل ينزع بها النحلَ اللواصقَ بالشُّهد، وتسمّى المِحْبَضَة أيضاً. ورجل أنْزَعُ بيِّن النَّزَع، وهو ارتفاع الشَعَر وانسفاره عن مقدَّم الرأس، وهو دون الجَلَح. قال الشاعر:
فلا تَنْكِحي إن فَرَّقَ الدهرُ بيننا … أغمَّ القَفا والوجهِ ليس بأنزعا
ونَزَعَ الرجلُ في قوسه، إذا جذب الوتر بالسهم، وانتزع للصيد سهماً فرماه به. وفي التنزيل: " والنّازعاتِ غَرْقاً " ، ولا أقدم على تفسيره، إلاّ أن أبا عُبيدة ذكر أنها النجوم تنزع، أي تطلُع، والله أعلم. والنَّزْع: عَلَزُ الموتِ، والعَلَزَ: الحركة المتدارِكة المؤلمة عند حضوره.
ز - ع - و
زعْتُ البعيرَ أزوعه زَوْعاً، إذا حرَّكته بزِمامه ليزيد في السير. قال الشاعر:
وخافقِ الرأس مثل السّيف ِقلتُ له … زُعْ بالزِّمام وجَوْزُ الليل مركومُ
وقد روى قوم هذا البيت: زَع بالزِّمام، بفتح الزاي، وهو خطأ لأنه أمره أن يحرّك بعيره ولم يأمره أن يكفَّه. والزَّوْع: أخذُك الشيءَ بكفّك نحو الثريد وما أشبهه، أقبلَ يزوع الثريد، إذا اجتذبه بكفّه. وزُعْتُ له زَوْعَةً من البِطيّخ وما أشبهه، إذا قطعتَ له قطعةً منه.
ووزَعْتُ الرجلَ أزَعُه وَزْعاً، إذا كففته عمّا يريده. وفي الحديث: " أنا لا أقِيدُ من وَزعَة اللهّ " ، وفيه أيضاً: " لا بُدَّ للحاكم من وَزَعَة " ، أي من يكفُّ الناس عنه. والوازع: الذي يتقدّم الصفَّ في الحرب فيصلحه ويردّ المتقدِّمَ إلى مركزه. وسُمَي الكلب وازعاً لأنه يكفّ الذّئب عن الغنم ويرده. وأوزَعَه اللهّ الشكرَ، إذا ألهمه إياه، وكذلك فُسّر في التنزيل قوله جلّ وعزّ: " أوْزِعْني أن أشكرَ نِعمتَكَ التي أنعمتَ عليَّ " . وقد سمّت العرب وازعاً ووُزيْعاً. والأوزاع: الفِرَق، زعم الأصمعي أنها جمع لا واحد لها من لفظها. والأوزاع أيضاً: بطون من العرب يجمعهم هذا الاسم، وهم من حِمير ليس بأب ولا أم، سُمّوا بهذا الاسم لأنهم تفرّقوا أوزاعاً، أي فِرَقاً، منهم الأوزاعي الفقيه.
والعَوَز من قولهم: أعوزَ يُعْوِز إعوازاً، إذا احتاج، والاسم العوز. ورجل مُعْوِز: فقير.
والمِعْوَز: ثوب خَلَق يُبتذل فيه، والجمع مَعاوز. قال الشاعر: