جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

س - ط - و

الجزء ١ · صفحة ٤٦٦

والطّسْل: الماء الجاري على وجه الأرض، ولا يكون إلا قليلاً. ويقال لضوء السّراب أيضاً: طَسْل. واللّطْس: ضربُك الحجرَ بحجر أو معْوَل. والمِلطاس: المِعْوَل الغليظ الذي تُكسر به الحجارة، ويقال: مِلْطَس أيضاً. وحجر لَطّاس، إذا رميتَ به الحجارة فكسرها. وجمع مِلطاس مَلاطس. وسُمّي حافر الفرس إذا كان وَقاحاً: مِلْطَساً، وربما سُمّي خُفّ البعير بذلك أيضاً. قال امرؤ القيس:

يَلُتُّ الحَصَى لَتّاً بسُمْرٍ مَلاطسٍ … شديداتِ عَقْدٍ ليّناتٍ مِتانِ

ويُروى: ليّناتِ مَثاني، يعني ليّنة العَصَب؛ وقوله: يَلُتُّ الحصى كما يُلَتّ السّويق؛ وقوله: بسُمرٍ، يعني: حوافر سُمْراً، وهو أصلبُ لها.

س - ط - م

السَّطْم والسِّطام: حدّ السيف وغيره. وفي الحديث: " العربُ سِطامُ الناس " ، أي حدُّهم. وأُسْطُمّة القوم: مجتمعهم. وأُسْطُمّة البحر: معظم مائه، ويُجمع على أساطم. والسِّمْط: قِلادة أطول من المِخنفة، والجمع سُموط. ونعلٌ أسماطٌ، إذا كانت غير مُطْرَقَ؛ وكذلك سَراويل أسماطٌ، إذا كانت غيرَ مبطَّنة. وسمّط الفارسُ درعَه وغيرَها، إذا ألقاها على عَجُز فرسه أو علّقها بسَرجه. وسَمَطْتُ الجديَ سَمْطاً، إذا كشطت ما عليه من الشّعَر. وسِماط القوم: صفّهم. ويقال: خذ حقَّك مسمَّطاً، أي سهلاً. ولبن سامط، إذا نشّمت فيه الحموضة. وقد سمّت العرب سِمْطاً وسُمَيْطاً. والطّمْس: طمسُك الأثر وغيرَه، مثل المحو؛ وكل شيء غطّيته فقد طمسته، ومنه قولهم: طَمَسَ الله عينَه. وطريق طامس وطاسم، أي دارس قد دثرت أعلامُه؛ ورَبع طامس من أرْبُع طِماس. والطّمْس: بُعد النظر؛ طَمَسَ بعينه، إذا نظر نظراً بعيداً. وطَسْم: أمّة قديمة من العرب العاربة درجوا إلا بقايا في القبائل. والمَسْط: مصدر مَسَطْتُ الثوبَ أمسُطه مَسْطاً، إذا بللته ثم خرطته بيدك لتُخرج ماءه، وكذلك المَصير إذا استخرجت ما فيه فأجريته بين أصابعك. ومَسَطَ الرجلُ الناقةَ مَسطاً، إذا أدخل يده في رَحِمها فاستخرج ما هناك من القَذى، والذي يخرج منها: المَسيطة. وماسط: ضرب من النبت تسلح الإبل إذا أكلته. قال جرير:

يا سَلْحَ حامضةٍ تروَّحَ أهلُها … عن ماسطٍ وتندّتِ القُلاّها

والمَطْس: الضرب باليد كاللطم؛ مَطَسَ يمطُس مطْساً.

س - ط - ن

السّطْن: منه اشتقاق جمل أُسْطُوان، إذا كان مرتفعاً طويل العنق. قال الراجز:

جرّبَن منّي أُسْطُواناً أعْنَقا

يَعْدِلُ هَدْلاءَ بشِدْقٍ أشْدَقا

ومنه اشتقاق الأُسْطُوانة. والسّاطن: الخبيث؛ هكذا قال أبو مالك ولم يعرفه سائر أصحابنا. والسّنْط: أصل بناء السَّنوط والسِّناط، وهو الذي لا لحيةَ له، والجمع سُنُط، وربما جُمع على أسناط. والنَّسْط: شبيه بالمَسْط أو هو بعينه. والنّطْس: أصل بناء النِّطّيس، وهو الحاذق بصناعته المبالغ في عمله، وبذلك سُمّي الطبيب نِطِّيساً ونِطاسِيّاً. قال الشاعر:

بصير بما أعيا النِّطاسيَّ حِذْيَما

وقال الآخر:

إذا مسّها الآسي النِّطاسيُّ أُرْعِشت … أناملُ آسِيها وجاشت هُزومُها

الهُزوم هاهنا: الغَمْز، أي لها صوت، وإنما يريد شجّة أو جراحة شديدة. والتنطُّس: المبالغة في الشيء يعمله الإنسان. وفي حديث عمر بن الخطّاب رضي الله عنه: لولا التنطُّس ما باليتُ ألاّ أغسل يدي.

س - ط - و

السّطْو: مصدر سطا يسطو سَطْواً، والاسم السَّطْوَة. وسطا الفحلُ، إذا صال. وسطا الماءُ، إذا كثر. وسَطا الرجلُ على الناقة، إذا أدخل يده في حَيائها فاستخرج ماء الفحل منها، والمصدر السَّطْو والسُّطُوّ. وفرس ساطٍ، إذا رفع ذنبه في حُضْره، وهو محمود. قال الراجز:

حتى كأنّ يدَ ساطٍ ذَنَبُهْ

٤٦٦ / ٧٦٥