س - ع - م
الجزء ١ · صفحة ٤٦٩وكان عمرو بن عُدَسَ أسْلَعَ، أي أبرص، قتله أنَسُ الفوارس بن زياد العبسي يوم ثنيّة أقْرُن. والعَلَس، قال أبو عُبيدة: العَلَسَة: دُويْبَة شبيهة بالنملة أو الحَلَمَة، وبها سُمّي الرجل عَلَساً. قال الراجز:
ربيعةُ الوَهّابُ خيرٌ من عَلَسْ
وزُرْعَةُ الفَسّاءُ شَرٌّ من أنَسْ
وأنا خيرٌ منك يا قُنْبَ الفرَسْ
والعَلَس أيضاً: حبّة سوداء تُختبز في الجَدْب أو تُطبخ فتؤكل؛ قال الخليل وأبو مالك: شِواء معلوس، إذا أُكل بالسّمن. وقد سمّت العرب عَلَساً وعُلَيْساً. والعَسَل: معروف، وكل طعام خلطتَه بعسل فهو مَعسول، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى قالوا: فلان معسول الكلام، إذا كان حلوَه، ومعسول المَواعيد، إذا كان صادقَها. وعسَلَ الذئبُ يعسِل عَسَلاً وعَسَلاناً، وكذلك نَسَلَ نَسَلاناً، وهو ضرب من المشي يضطرب فيه مَتْناه، وبذلك سُمّي الرمح عَسّالاً لاضطرابه إذا هُزَّ. وفي حديث عمر بن الخطّاب رضي الله عنه أن عمرو بن معديكرب شكا إليه المَعَصَ، وهو التواء يصيب الإنسان في عَصَبه من إدمان المشي، فقال: كَذَبَ عليك العَسَلُ، أي المشي السريع، أي عليك به. قال الشاعر:
عَسَلانَ الذّئبِ أمسى قارِباً … بَرَدَ الليلُ عليه فنَسَلْ
وقال الآخر:
لذّ بهَزّ الكفّ يعْسِلُ مَتْنُه … فيه كما عَسَلَ الطريقَ الثعلبُ
يريد: كما عسَلَ في الطريق. وفي الحديث عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: " حتى تذوقَ عُسيلتَها وتذوقَ عُسيلتَك " ، كناية عن النّكاح، وأُنِّث العسل على معنى اللُّعقة. وكذلك حديث الأعرابية التي تزوّجها المُغيرة بن شُعبة فسُئلت عنه فقالت: " عُسيلته طائفية في وعاء خبيث " ، وكان رجلاً شحيحاً قويَّ الدَّلْك صُلبه، فلذلك قالت كذلك. وبنو عِسْل: قبيلة من العرب من بني عمرو بن يربوع، منهم صَبِيغ بن عِسْل الوافد على معاوية، وكان يحمَّق، وله حديث. قال أبو بكر: وما أحسب بقي منهم أحد، وتزعم العرب أن أمَّهم السِّعلاة. قال الراجز:
يا قاتَلَ الله بني السِّعلاتِ
عمرَو بن يَربوعٍ شِرارَ النّاتِ
غيرَ أعِفّاءَ ولا أكْياتِ
يريد بالنّات: النّاس، وبأكيات: أكياس. واللّسْع: لَسْع العقرب والزُّنبور؛ لسعته العربُ لَسْعاً فهو لسيع وملسوع، ثم كثر ذلك حتى قالوا: فلان يلسع الناس بلسانه، إذا كان يؤذيهم؛ ومنه قول بعض السّلَف لرجل ذكر عنده رجلاً بسوء فسجع في كلامه فقال: أراك سَجّاعاً لَسّاعاً، أما علمتَ أن أبا بكر رضي الله عنه نضنضَ لسانَه ثم قال: هذا أوردني المَواردَ. ولَسْعَى، في وزن فَعْلَى: موضع، وأحسبها تُمَدّ وتُقصر. واللَّعَس: سُمرة في الشفة أكثر من اللَّمَى؛ رجل ألْعَسُ وامرأة لَعْساءُ من قوم لُعْس.
س - ع - م
السَّعْم: ضرب من سير الإبل؛ سَعَمَ البعيرُ يسعَم سَعْماً، وناقة سَعُوم. قال الراجز:
غَيَّرَ خِلَّيْكَ الأداوى والنَّجَمْ
وطولُ تخويد المَطيّ والسَّعَمْ
الأداوى: جمع إداوة؛ وهذا رجل مسافر معه إداوة فيها ماء فهو ينظر مرّة الى إداوته كم بقي معه من الماء وينظر مرة الى السماء والنجوم لئلا يضلّ. والسَّمْع: سَمْع الإنسان، والجمع أسماع. والمِسْمَع: الأُذن. والمَسْمَع: الموضع الذي يُسمع منه من قولهم: هو منّي بمرأًى ومَسْمَع، أي حيث أراه وأسمع كلامه، وكذلك: هو منّي مرأَى ومَسْمَعاً. وأسمعتُ الدلو إسماعاً فهي مُسْمَعَة، إذا جعلت لها عُروة في أسفلها من باطن ثم شددت بها حبلاً الى العَرْقُوَة لتخفَّ على حاملها. والسِّمع: سَبُع بين الذئب والضَّبُع. وقد سمّت العرب مِسْمَعاً، وهو أبو قبيلة من العرب يقال لهم المَسامعة، كما يقال المَهالبة والقَحاطبة؛ وسمّت أيضاً: سُميعاً وسِمْعان. ودير سِمعان: موضع. وسَماعة: اسم أيضاً. ويقال: فعلت ذلك تَسْمِعَتَك، أي لتسمع. ويقال: سمّعتُ بفلان تَسْمِعَةً، إذا ذكرته بمكروه. والعَمْس: أصل بناء التعامُس من قولهم: تعامستُ عن الأمر، أي تجاهلته. ويقال: يوم عَمّاس: شديد، في الشرّ خاصةً؛ عَمِسَ يومُنا عَمَساً وعَمْساً. وعُمَيْس: اسم. والعَسَم: اعوجاج في اليد خاصة؛ رجل أعْسَمُ وامرأة عَسْماءُ؛ عسِمَ يعسَم عَسَماً. والعَسْم، بإسكان السين: سوء الطمع. قال الراجز: