س - ع - ل
الجزء ١ · صفحة ٤٦٨س - ع - ق
السّقْع والصّقْع، بالسين والصاد، وهو ضربُك الشيءَ بالشيء، ولا يكون إلا الشيء الصّلب بمثله؛ سقعتُه سَقْعاً وصقعته صَقْعاً، والصاد أعلى. والعَقْس فعل ممات، ومنه اشتقاق عَوْقَس، وهو ضرب من النبت؛ قال ذلك أبو الخطّاب، وليس بثَبْت. والعِسْق: العُرْجون، لغة صحيحة، جاء بها الخليل. والقَعَس، رجل أقْعَسُ وامرأة قَعْساءُ، وهو دخول العُنق في الصدر. وتقاعس الرجلُ تقاعساً واقعنسس اقعنساساً. قال الراجز:
بئسَ مَقامُ الشيخ أمْرِسْ أمْرِسْ
إما على قَعْوٍ وإما اقعَنْسِسْ
قوله أمْرِسْ أمْرِسْ، أي رُدّ حبلَ الدّلو الى موضعه إذا زال الحبلُ عن المَحالة، وهي البكرة الكبيرة؛ والقَعْو: الحديدة التي تدور عليها المَحالة. فأما قولهم عزّة قَعْساءُ فهي الثابتة التي لا تزول. قال الراجز:
وعِزّةٌ قَعْساءُ لن تُناصا
وقُعَيْس: اسم، وهو الذي يُضرب به المثل فيقال: " أهونُ من قُعَيْس على عمّته " ؛ قال ابن الكلبي: هو من بني حِمّان ثم من بني سعد بن زيد مَناة جاءت به عمّته وهو طفل الى تاجر من بني سعد بن زيد بن مَناة جاءت به عمّته وهو طفل الى تاجر فرهنته عنده فبقي في يد التاجر الى أن كبر فضُرب به المثل. وبنو مُقاعِس: بطن من بني سعد؛ قال ابن الكلبي: سُمّي مُقاعِساً لأنه تقاعس عن حِلْف كان بين قومه، واسمه الحارث؛ وقال أبو عبيدة: وإنما سُمّي مُقاعِساً يومَ الكُلاب لأنهم لما التقوا هم وبنو الحارث بن كعب تنادى أولئك: يا لَلحارث، وتنادى هؤلاء: يا لَلحارث، فاشتبه الشِّعاران فقالوا: يا لَمُقاعِس. وقُعَيْسيس: اسم. وقَعْسان: موضع. والقَعْس: التراب المُنتن؛ ذكر ذلك أبو زيد وأبو مالك.
س - ع - ك
السَّكْع من قولهم: خرج فلان فلا يُدرى أين سَكَعَ، أي أين وقع والى أين صار. وفلان يتسكّع في أمره، إذا لم يهتدِ لوجهته. والعَكْس: قلبُك الشيءَ نحو الكلام وغيره؛ عَكَسْتُ كلامي أعكِسه عَكْساً، إذا قلبته؛ وعكستُ البعيرَ عَكْساً، إذا عقلت يديه بحبل ثم رددت الحبل من تحت بطنه فشددته بحَقْوه، والبعير معكوس. والعَكيس: لبن تُخلط به إهالة ويُشرب. والعَسَك: مصدر عَسِكْتُ بالرجل أعسَك به عَسَكاً، إذا لزمته ولم تفارقه. والكَسْع: ضربُك دُبُرَ الرجل بصدر قدمك؛ كسعتهُ أكسَعه كَسْعاً. والكَسَع: بياض في ذنب الطائر، فالذكر أكْسَعُ والأنثى كَسْعاءُ. والكُسْعَة: الريشة البيضاء في ذنب الطائر. والكُسْعَة التي في الحديث: " ليس في الكُسْعَة صَدَقَة " فُسِّر أنها الحمير السائمة. وبنو كُسَع: بطن زعموا أنه من حِمير، ومنه الكُسَعيّ المضروب به المثل. والكَسْع: أن يضرب الحالبُ أخلافَ الناقة بالماء البارد إذا خاف عليها الجَدْب من العام المقبل ليترادّ اللبن في ظهرها. قال الحارث:
لا تَكْسَعِ الشّوْلَ بأغبارها … إنك لا تدري مَن النّاتجُ
يقول: لا تدعْ فيها شيئاً من اللبن فإنك لا تدري الي من تصير في العام المقبل؛ والغُبَّر: بقية اللبن في الضَّرع.
س - ع - ل
السَّعْل يمكن أن يكون مصدر السُّعال وإن لم يُتكلّم به، ولكنهم قالوا: به سَعْلَة، يريدون السُّعال، ثم كثر ذلك حتى قالوا: رماه فسعل الدمَ، أي ألقاه من صدره. قال الشاعر:
فتَآيا بطَريرٍ مُرْهَفٍ … جُفْرَةَ المَحْزِم منه فسَعَلْ
قوله: تَآيا، مثل تَعايا، أي تعمّد؛ والطَّرير: الرُّمح هاهنا؛ وجُفْرَة المَحْزِم: الجُفْرَة: امتلاء الجنبين، وإنما يصف حماراً طُعن. والسِّعْلاء، يُمَدّ ويُقصر، والمدّ قليل، وربما قالوا سِعْلاة، بالهاء، والجمع سَعالٍ، وتزعم العرب أنها الغول. قال الراجز، أنشدَناه أبو حاتم عن أبي زيد:
إني رأيتُ عَجَباً مُذْ أمْسا
عَجائزاً مثلَ السّعالي خَمْسا
يأكلن ما في رَحْلهنّ هَمْسا
لا تركَ الله لهنّ ضِرْسا
وسَلْع: اسم موضع. والسَّلَع: شجر مُرّ الطعم. والسِّلْعَة: اللحمة الزائدة في الجسد كالغُدَدَة. وسِلْعَة الرجل: بضاعته من أي مال كان. والأسْلَع: الأبْرَص. قال الشاعر:
هل تذكرون على ثنيّة أقْرُنٍ … أنَسَ الفوارسِ يومَ يَهوي الأسْلَعُ