جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

س - غ - ي

الجزء ١ · صفحة ٤٧١

أي الصدقة تُذهب بالغنم. وساعَى الرجلُ الأمَةَ، إذا فجَرَ بها، ولا تكون المساعاة إلاّ في الإماء. وساعي القوم: سيّدهم. والسَّيْع: مصدر ساع السرابُ يسيع سَيْعاً وسُيوعاً، إذا اضطرب على وجه الأرض. قال الراجز:

فهنّ يَخْبِطَن السّرابَ الأسْيَعا

شبيهَ يَمٍّ بين عِبْرَيْن معا

يعني أنه يجري على وجه الأرض. والسِّياع: الطين الرقيق. قال الشاعر:

فلما أن جرى سِمَنٌ عليها … كما بطَّنتَ بالفَدَنِ السِّياعا

قال أبو بكر: هذا مقلوب، يريد بالسِّياع: الفَدَن، والفَدَن: القَصْر. والمِسْيَعَة: الخشبة التي يطيَّن بها. والعَيَس: لون من ألوان الإبل، وهو بياض تخلطه حُمرة كَدِرَة يسيرة. وقال قوم: بل البياض الخالص هو العَيَس؛ جمل أعْيَسُ وناقة عَيْساءُ من إبل عِيس. والعَيْس، زعموا: ماء الفحل. وعَسَى: كلمة تكون للشّكّ واليقين. قال الشاعر:

ظنّي بهم كعَسَى وهم بتَنُوفَةٍ … بتنازعون جَوائبَ الأمثالِ

قوله: جَوائب من قولهم: هل من جائبةِ خبرٍ، أي من خَبَر يجوب البلاد، أي يقطعها، وكذلك: هل من مُغَرِّبَةِ خبرٍ، إذا جاء من غَربة، أي من موضع بعيد. وعسى في هذا البيت يقين؛ وكل عسى في التنزيل فهو في موضع إيجاب إلا قوله عزّ وجلّ: " عسى رَبُّه إن طلّقكنّ " .

باب السين والغين

مع ما بعدهما من الحروف

س - غ - ف

أُهملت.

س - غ - ق

غَسَقَ الليلُ يغسِقُ غَسْقاً، إذا اشتدّت ظلمته. وغَسِقَ الجرحُ يغسَق، إذا سال منه ماء أصفر، وفسّروا الغَسّاق في التنزيل صديد أهل النار، والله أعلم.

س - غ - ك

أُهملت.

س - غ - ل

السَّغَل: اضطراب الخَلْق من الهُزال، وربما كان خِلقة؛ سَغِلَ الفرسُ يسغَل سَغَلاً، إذا تخدّد لحمُه. والغَلَس: باقي ظلمة الليل. ويقال: غلَّس القومُ تغليساً، إذا ساروا في آخر الليل. والغَسْل: مصدر غسلتُ الشيءَ أغسِله غَسْلاً، والغُسْل الاسم، والغَسْل المصدر. والغِسْل: ما غسلت به رأسك من سِدْر أو طين. قال الشاعر:

وماءٍ كلون الغِسْل أقوى فبعضُه … أواجنُ أسدامٌ وبعضٌ معوَّرُ

قوله: أواجن، جمع آجنٍ، وهو الماء المتغيّر؛ والأسدام من قولهم: مياهٌ أسدامٌ، إذا كانت طويلة المكث لم تورَد ولم يُستقَ منها، والواحد سُدُم. ورجل: غُسَل ومِغْسَل، إذا كان كثير الجِماع. والمغتسَل: الموضع الذي يُغتسل فيه. ورجل غُسَل: شديد الضرب: غَسَلَه بالسّوط غَسْلاً، إذا ضربه فأوجعه. والمَغاسل: أودية قريبة من اليمامة، واحدها مَغْسَل، بفتح الميم. والمِغْسَل، بكسر الميم: ما غُسل فيه الشيء. وغُسالة كل شيء: ماؤه الذي يُغسل به. والغَسيل: رجل من الأنصار غسلته الملائكةُ يوم أُحُد. والمَغاسل: مواضع معروفة.

س - غ - م

السّامغان والصّامغان: جانبا الفم تحت طرفي الشارب من عن يمين وشمال. والغَمْس: غمسُك الشيء في ماء أو غيره؛ غَمَسْتُه أغمِسه غَمْساً. وسُمّيت اليمين الغموس غَموساً لأنها تَغْمِس في الإثم مَن حلف بها باطلاً. والغَمّاس: طائر معروف. ورجل مُغامِس، إذا انغمس في الحرب وغشيها بنفسه. والمَغْس مثل المَعْس، وهو الطعن؛ مَغَسه بالرمح ومَغَسه.

س - غ - ن

نَسَغَتْ أسنانُه، إذا تحرّكت، وأكثر ما يُستعمل بالعين غير المعجمة. ونَسَغَتِ الفسيلةُ، إذا أخرجت سَعَفاً فوق سَعَف، بالغين والعين. ونَسَغَتِ الواشمةُ، إذا غرزت بالإبرة في اليد أو غيرها. والغُسَن: واحدتها غُسْنَة، وهي الخُصلة من سَبيب الفرس أو شَعَر ذنبه، وبه سُمِّي الرجل غَسّاناً. وغَسّان: ماء معروف تُنسب إليه قبائل من العرب شربوا منه، وليس بأب ولا أمّ. قال حسّان بن ثابت:

إمّا سألتِ فإنّا معشرٌ نُجُبُ … الأزدُ نِسبتُنا والماءُ غسّانُ

س - غ - و

السَّوْغ: مصدر ساغ لي الشراب يسوغ سَوْغاً، إذا سَهُلَ لك شرْبه؛ وأسغتُه أنا إساغةً، إذا شربته. وشراب أسْوَغُ وسائغ، إذا كان سهل المدخل. وسوَّغتُ: فلاناً كذا وكذا، إذا أعطيته إيّاه.

س - غ - ه

أُهملت.

س - غ - ي

غَسِيَ الليلُ يغسَى، وغَسا يغسو ويَغسي، وأغسى يُغسي، ثلاث لغات فصيحة، إذا أظلم. قال الشاعر:

فلمّا غَسَى ليلي وأيقنتُ أنها … هي الأُرَبَى جاءت بأمِّ حبَوْكَرا

٤٧١ / ٧٦٥