جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ط - ق - ن

الجزء ٢ · صفحة ١٨

والقَلْط فعل ممات، ومنه اشتقاق القَلَطِيّ، وهو القصير المجتمع الخَلق. ورجل قُلاط: قصير. والقَطْل: القَطْع؛ قَطَلَه يقطِله قَطْلاً فهو قَطيل ومقطول. ونخلة قَطيل، إذا قُطعت من أصلها فسقطت. وكان أبو ذؤيب الهذلي يلقَّب القَطيل بقوله:

إذا ما زارَ مُجْنأةً عليها … ثِقالُ الصخر والخشبُ القَطيلُ

يصف قبراً، وكانوا يجعلون على اللّحود أغصانَ الشجر كما يُجعل اللَّبِن في دهرنا هذا. والقاطول: موضع، ويمكن أن يكون عربياً لأنه فاعول من القَطْل، كما قالوا: ناقور من النَّقْر. والقَطيلة: القطعة من كِساء أو ثوب ينشَّف به الماء. والمِقْطَلة: حديدة يُقطع بها، والجمع المَقاطل. واللَّقْط: مصدر لَقَطَ يلقُط لَقْطاً، كلَقْطِ الطائر الحَبَّ ولَقْط الإنسان الشيءَ من الأرض. وكل ما لُقِط فهو لُقاطة. واللّقيط والمَلقوط: المولود الذي يُنبذ فيُلتقط. واللُّقَطَة التي تسمّيها العامّة اللُّقْطَة: معروفة، وهو ما التقطه الإنسان فاحتاج إلى تعريفه. ولُقاطة الزرع: ما لُقط من حَبّه بعد حَصاده؛ ولِقاط النخل: ما لُقط منه؛ والمِلْقَط: ما لُقط فيه. قال الراجز:

قد تَخِذَتْ سلمى بقَوٍّ حائطا

واستأجرتْ مُكَرْنِفاً ولاقِطا

وطارداً يطاردُ الوَطاوِطا

وقد سمّت العرب لَقيطاً. وبنو لَقيط: حيّ من العرب. وبنو مِلْقَط: حيّ من العرب أيضاً. قال الشاعر:

أصَبْنَ طَريفاً والطّريفَ بنَ مالكٍ … وكان شِفاءً لو أصَبْنَ المَلاقطا

يريد بني عمرو بن مِلْقَط، بطن من طَيئ. ومثل من أمثالهم: " لكل ساقطةٍ لاقطةٌ " .

ط - ق - م

القَمْط: قَمَطَ الطائرُ قَمْطاً، مثل قَفَطَ سواء، وهو السِّفاد. وقُمِطَ الأسيرُ، إذا جُمع بين يديه ورجليه بحبل. ويقال: مرّ بنا حولٌ قَميط، مثل كَريت سواء، أي تامّ. قال الشاعر:

أقامت غَزالةُ سوقَ الجِلادِ … لأهل العِراقَيْنِ عاماً قَميطا

غَزالة: امرأة من الحَرورية دخلت الكوفة في ثلاثين نفساً، وفي الكوفة ثلاثون ألف مقاتل، فصلّت الغَداة وقرأت البقرة وآل عمران. وأنشد أبو بكر لرجل من الخوارج:

أسَدٌ عليّ وفي الحروب نَعامةٌ … فَتْخاءُ تَفْرَقُ من صفير الصافرِ

هلاّ بَرزْتَ الى غَزالةَ في الوغى … بل كان قلبُك في جناحَيْ طائرِ

غَشِيَتْ غَزالةُ خيلَه بفوارسٍ … تركتْ فوارسَه كأمْسِ الدّابرِ

وكل شيء شُدّ فقد قُمِطَ. والقَطْم: القَطْع؛ قَطَمَ يقطِم قَطْماً، إذا قطع؛ وعنه عُدِل اسم قَطامِ. وقَطَمَ الفصيلُ النبتَ، إذا أخذه بمقدَّم فيه قبل أن يستحكم أكله. وكل ما قَطَمْتَه بمقدَّم فيك فألقيتَه فهو قُطامة. والمقطَّم بالتشديد: جبل. وفحل قَطِمٌ: هائج. قال الأعشى:

بزَيّافةٍ كالفَنيقِ القَطِمْ

والقُطاميّ: الصّقْر، والقَطام، بفتح القاف إذا لم يكن فيه ياء، واشتقاقه من القَطْم لأنه يقطِم اللحمَ بمِنْسَره. وابن أمّ قَطام: ملك من ملوك كِندة. قال امرؤ القيس:

ونشدتُ حُجْراً وابنَ أمِّ قَطامِ

ويُروى: وثأرتُ. وقُطامة: اسم. والمَطَق، قال أبو حاتم: قال أبو زيد: المَطَق: داء يصيب النخل فيمتنع من الحمل؛ لغة يمانية. وتمطّقَ الرجلُ كأنه يتطعّم شيئاً فيُلصق لسانَه بنِطع فيه فتسمع له صوتاً. قال الشاعر:

تُريك القذى من دونها وهي دونه … إذا ذاقها من ذاقها يتمطَّقُ

ويُروى: من تحتها وهي فوقه. والمَقْط من قولهم: رجل ماقِط ومَقّاط، وهو الذي يُكري من منزل الى منزل. والماقِط: الحازي الذي يتكهّن ويطرُق بالحصى. ومَقَطْتُ الحبلَ أمقُطه مَقْطاً، إذا شددت فَتْلَه، وبه سُمّي المِقاط: الحبل الشديد الفتل، والجمع مُقُط. وربما سُمّي رِشاءُ الدّلو مِقاطاً. قال أبو بكر: مِقاط الفرس: مِقْوَده. ويقال: رُبَّ مأْقِطٍ قد شهده فلان؛ أي معركة، والجمع المآقط.

ط - ق - ن

قَنَطَ يقنِط وقنِط يقنَط قُنوطاً فهو قانِط. وقد قُرئ: " لا تَقْنَطوا من رحملة الله " ، أي لا تيأسوا، والله أعلم. قال الراجز:

قد وجدوا الحَجّاج غيرَ قانطِ

وقَطَنَ الرجلُ بالمكان يقطُن ويقطِن قُطوناً، إذا أقام به، فهو قاطن. وقَطين الرجل: خَدَمه وحَشَمه؛ من ذلك قولهم: راح القَطين. وقال المتلمّس:

٥١٨ / ٧٦٥