ط - ف - و
الجزء ٢ · صفحة ١٦الطِّفْل: المولود؛ طِفْل بيّن الطفولة. قال الأصمعي: لا أعرف للطُّفولة وقتاً؛ صبيّ طِفْل، وجارية طِفْلَة بيِّنة الطّفولة. فأما الجارية الطَّفْلَة فالناعمة الخَلْق، والمصدر الطُّفولة، وقال قوم: الطَّفالة، وليس بثَبْت. وطَفيل: موضع. قال الشاعر:
وهل أرِدَنْ يوماً مياهَ مَجَنّةٍ … وهل تَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفيلُ
وقد سمّت العرب طُفَيْلاً. وذكر ابن الكلبي وأبو عبيدة أن طُفَيْلاً المنسوب إليه الطُّفَيْليّون رجل من أهل الكفوة من غَطَفان كان يقال له طُفيل العرائس. والطَّفَل: اختلاط أول الليل بباقي النهار. قال الشاعر:
فتَدَلَّيْتُ عليها قافلاً … وعلى الأرض غَياياتُ الطَّفَلْ
وطَفَلُ الظلام: أوّله. وطَفّلَ الليل تطفيلاً، إذا أقبل ظلامُه. وطَفَلَتِ الشمسُ، إذا همّت بالغروب. والمَطافيل من الظِّباء: التي معها أولادُها وهي قريبة عهد بالنَّتاج. والعُوذ المطافيل من الإبل: الحديثات العهد بالنَّتاج التي معها أولادها أيضاً. قال الشاعر:
الواهبُ المائةَ الهِجانَ وعَبْدَها … عُوذاً تزجّي خَلْفَها أطفالَها
والطَّفال: الطين اليابس، لغة يمانية، الذي يسمّيه أهل نجد: الكُلام. واللَّطَف معروف؛ لَطُفَ يلطُف لُطْفاً ولَطَفاً فهو لطيف. وتلاطفَ القومُ باللَّطَف تلاطفاً، إذا تواصلوا. والفِلاط: المفاجأة؛ افتُلط الرجل، إذا فوجئ في الأمر؛ لغة هُذليّة. وذهب دمُ الرجل طَلَفاً مثل هَدَراً، بالطاء والظاء، والظاء أكثر.
ط - ف - م
فطمتُ المولود أفطِمه فَطْماً، إذا قطعتَ عنه الرَّضاع، والمولود فَطيم والأمّ فاطم؛ والأصل في الفَطْم: القَطْع. وسمّيت فاطمة بالقَطْع من فَطَمْتُ الشيءَ أفطِمه فَطْماً. وفُطَيْمَة: امرأة من العرب معروفة، ولها حديث. وقال قوم: فُطَيْمَة: موضع، وأنشدوا:
نحن الفوارسُ يومَ الحِنْوِ ضاحيةً … جَنْبَيْ فُطَيْمَةَ لا مِيلٌ ولا عُزُلُ
ويروى: نحن الفوارس يومَ العَيْن ضاحيةً. ويقول الرجل للرجل: لأفْطِمَنّكَ عن كذا، أي لأقطعنّ طَمَعَك عنه.
ط - ف - ن
الطُّنُف: القطعة النادرة من أعلى الجبل تُشرف على ما تحتها، والجمع أطناف وطُنوف. وطَنّفَ الرجلُ حائطَه، إذا جعل له البِرْزِين، وهو الإفريز. ومنه قولهم: ما تطَنّفُ نفسي الى هذا، أي ما أشْفَتْ عليه. وقال أيضاً: قولهم طنّفَ نفسه الى كذا وكذا كأنه أدناها الى الطمع، وهو يرجع الى الطُّنُف. ورجل فَطِنٌ وفَطُنٌ بيّن الفَطانة والفُطونة، زعموا، وقد فَطَنَ وفَطُنَ فطانةً، والاسم الفِطْنَة، وقالوا الفَطَن ولا أدري ما صحّته. فأما تسميتهم الفِطْيون فاسم أعجميّ. والنَّطَف: القُرْط؛ صبيّ منطّف، والجمع نِطاف، وقال مرة أخرى: أنطاف. ورجل نَطِفٌ بيّن النّطافة والنُّطوفة. إذا كان ملطَّخاً بالشرّ فاسدَ الدِّخْلَة؛ وأصل ذلك من البعير النَّطِف، وهو الذي قد بلغت الغُدّةُ قلبه أو كادت. قال الراجز:
شُدّا عليّ سُرّتي لا تنقعِفْ
إذا مَشَيْتُ مِشْيَةَ العَوْدِ النَّطِفْ
ويروى: شِكّتي. يقال: انقعف الشيء، إذا زال عن موضعه خارجاً. ويقال: ماذا بفلان من النَّطافة والنُّطوفة، أي الفساد. والنُّطفَة: معروفة؛ وكل ماء مجتمع نُطْفَة، ولا يكون إلا قليلاً؛ يقال: مررنا بنُطْفَةٍ سجراءَ، أي قريبة العهد بالسحاب، ونُطفة زرقاء، إذا صَفَتْ واخضرّ ماؤها. وكل سائلٍ أو قاطرٍ من إناء وغيره فهو ناطف، وأحسب أن اشتقاق هذا الناطف المأكول من هذا لسيلانه. ويقال: أصاب فلانٌ كَنْزَ النَّطِف، وخُلْدَ النَّطِف، والنَّطِف: رجل من بني تميم له حديث. والنِّفْط: معروف عربيّ صحيح، بكسر النون، وفتحُها خطأ عند الأصمعي. وأنشد الأصمعي:
كأنّ بين إبْطها والإبْطِ
ثوباً من الثوم ثَوَى في نِفْطِ
وتنفّطتْ يدُ الرجل، إذا رَقّ جلدُها من العمل فصار فيها كالماء، والواحدة نَفْطَة، والكفّ نَفيطة ومنفوطة، وقالوا نافطة أيضاً، في لغة من قال نَفِطَتْ؛ فإذا كان الفعل لها فهي نافطة ومتنفِّطة، وإذا فُعل بها فهي نَفيط ومنفوطة. ويقال: سَيْرٌ ما فيه طَفَأنَنٌ، أي ما فيه تُؤَدة.
ط - ف - و