جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ح - ش - و - ا - ي

الجزء ٢ · صفحة ٨٩

الأحَذّ: الخفيف السريع، والأنثى حَذّاء. وفي خطبة عُتبة ابن غَزْوان إنّ الدُّنيا قد أدبرت حَذّاءَ، أي سريعة الإدبار. والحَذّاء من القَطا: القليلة ريش الذَّنَب. قال الشاعر:

سَكّاءُ مُقْبِلَةً حَذّاءُ مُدْبِرَةً … للماء في النحر منها نَوطةٌ عَجَبُ

السَّكّاء: المصلومة الأذنين، والطير كلها سُكّ، والسَّكَك في الإنسان: صِغَر أُذنه.

وحاذيتُ الرجلَ محاذاةً وحِذاءً، إذا كنت بإزائه، ودُور بني فلان تحاذي دُور بني فلان. والحِذاء: ما يُلبس من النِّعال المحذوَّة. وفي الحديث عن النبي صلّى اللهّ عليه وآله وسلّم في ضالَّة الإبل: ما لك ولها معها حِذاؤها وسِقاؤها. والحُذَيّا: ما يقسمه الرجلُ من غنيمة أو جائزة إذا قَدِمِ، وهو مقصور. والحاذ: حاذ الإنسان والفرس، وهو ما حاذاك من لحم فَخِذيه إذا استدبرتَه. والحاذ: الحال، ورجل خفيف الحاذ، أي خفيف الحال. قال الشاعر:

سيكفيكَ الجِعالةَ مستميتٌ … خفيفُ الحاذِ من فِتيان جَرْمِ

والحاذ: نبت، وهو ضرب من الشجر.

وحُذْتُ الدابّةَ أحوذها حَوْذاً، إذا سُقتها سَوقاً شديداً. قال الراجز:

يَحُوذُهنَّ وله حُوذيُّ

خوفَ الخِلاط فهو أجنبيُّ

كما يَحُوذ الفئةَ الكَمِيُّ

والحِذاء: ما يطأ عليه البعير من خُفّه والفرس من حافره، بعير شديد الحِذاء. وحَذَى الخلُّ فاه يَحذيه حَذْياً، إذا قرصه.

ح - ر - و - ا - ي

الحارّ: ضد البارد.

والرّاح: الخمر. والرّاح: جمع راحة. والرِّيح: معروفة، وأصلها من الواو فقُلبت الواو ياءً لكسرة ما قبلها. والرَّحَى: معروفة. والرَّحَى: رَحى السحاب، وهو مستداره، وفي الحديث: " كيف ترون رَحاها استدارت " . والرَّحَى: رَحَى الحرب. ورَحَى القوم: سيّدهم. قال الشاعر:

وعلمتَ أني إن أُخذت بحيلةٍ … بَهَشَت يداي إلى رَحىً لم يُصْقَعِ

يعني لم يذلَّل. والرحى: سَعدانة البعير.

وحِراء: جبل معروف. قال الراجز:

فلا ورَبِّ الآمنات القُطَّنِ

يَعْمُرْنَ أمناً بالحرام المَأْمَنِ

بمحبِس الهَدْي وبيت المَسْدَنِ

ورَبِّ ركنٍ من حِراءَ منحني

فلم تُصرف لأنها مؤنثة.

والحائر: الذي تسمّيه العامّة الحَيْر. والحائر أيضاً: انخفاض من الأرض وحوله غِلَظ فماء السماء يتحيّر فيه، أي يتجمّع.

وحار يَحور، إذا رجع. والحُوار: ولد الناقة، ويُجمع حِيراناً.

ويقال: أعطاه الله مالاً حَيَراً، أي كثيراً. قال الراجز:

يا ربَّنا مَن سرَّه أن يَكْبَرا

فهب له يا ربِّ مالاً حَيَرا

ح - ز - و - ا - ي

زاح عن المكان وأزحتُه أنا، أي نحّيته.

وحزا السرابُ الشخوصَ يحزوها حَزْواً، إذا رفعها. والحَزاء، ممدود: نبت معروف. والحَزْواء: موضع. وحُزْوَى: موضع أيضاً. والحازيّ: المتكهِّن، والجمع حُزاة.

وحُزْتُ الشيءَ أَحوزه حَوْزاً، إذا جمعته إليك.

ح - س - و - ا - ي

الحَساء: ما حُسي. والحِساء: موضع. والأحساء: موضع أيضاً.

والأحساء: جمع حِسْي، والحِسْي: غِلَظ من الأرض فوقه رمل يجتمع فيه ماء السماء فكلما نزحتَ منه دلواً جمَّت أخرى.

والسِّحاء: ضرب من النبت والشجر. والسَّحا، مقصور: الخُفّاش.

والحَيْس: ضرب من طعامهم حاس يَحيس حَيْساً، وإنما سُمّي حَيْساً لخلط بعضه ببعض. قال الراجز:

التمْرُ والسَّمْنُ جميعاً والأَقِطْ

الحَيْسُ إلاّ أنه لم يختلِطْ

وأحسب أنهم قد قالوا: حاسَه يَحوسه. وأهل اليمن يقولون: حِسْت الحبلَ أَحيسه حَيْساً، إذا فتلته.

وحَوْساء: اسم موضع. وقد سمَّوا حَوْساً.

ح - ش - و - ا - ي

الحَشا: حَشا الإنسان، والجمع أحشاء. والحَشا: الناحية، أنا في حَشا فلان، أي في ناحيته. قال الهُذلي:

يقول الذي أمسى إلى الحِرْز أهلُه … بأيّ الحَشا أمسى الخليطُ المباينُ

وحِشوة الإنسان والدابّة: أحشاؤه.

والمِحْشَأ: كساء غليظ يؤتزر به، يُهمز ولا يُهمز، والجمع المَحاشىء. قال الراجز:

يَنْفُضْنَ بالمشافر الهَدالقِ

نَفْضَكَ بالمَحاشىء المَحالقِ

أي تحلق الشعر من خشونتها. والمِحَشّ: كساء غليظ يؤتزر به، والجمع مَحاشّ. وفي الحديث: " نَهى عن إتيان النساء في محاشّهن " . فسَّروها: الأدبار. والشِّيح: نبت معروف.

٥٨٩ / ٧٦٥