جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ح - ذ - و - ا - ي

الجزء ٢ · صفحة ٨٨

يعني وعاء العطّار من أدَم، وإنما يعني هاهنا الشِّقشقة من البعير.

ج - و - و - ا - ي

وَجَأه بخنجر أو غيره يَجَؤه وَجْأً، مهموز، ووجاه يجاه وَجْياً، غير مهموز.

والوَجَى: أن يشتكي البعيرُ بَخَصةَ خُفِّه، أو الفرسُ مُشاشةَ حافره، وَجِيَ الفرسُ يَوْجَى وَجىً شديداً فهو وَجٍ. قال الشمّاخ:

تَحامُلَ طِرْفِ الخيل في الأَمْعَز الوَجي

والوِجاء، ممدود: أن يُرَضّ خُصْيا التيس بحجر يُوجأ به. وفي الحديث: " عليكم بالصَّوم فإنّه وِجاء " ، ممدود.

والجِواء: موضع. والجِواء أيضاً، بالكسر: البطن الغامض من الأرض، والجمع أجوية. والجَوّ: معروف، وهو جوّ السماء. وكانت اليمامة في الجاهلية تسمّى جَوّاً حتى سمّاها الحِميريّ لما قتل المرأة التي كانت تسمّى اليمامة، وقال الملك:

فقلنا فسمُّوها اليمامةَ باسمِها … وسِرْنا فقلنا لا نريد إقامَهْ

والجُؤْوَة، مثل الجُعْوَة، غُبرة فيها صُدأة، فرس أجأى، مثال أجعَى، والأنثى جأواء، وبه سُمّيت الكتيبة جَأواء لِما عليها من صدَأ الحديد. والجِآوة: وعاء القِدر، والجمع جِآء.

والجَوَى، مقصور: وجع يجده الإنسان في قلبه من حزن أو حبّ.

ويقال: جاء يجيء جيئةً حسنةً. والجِئة: حفرة عظيمة يجتمع فيها الماء.

والوَيْج: خشبة تُعْرَض على سَنام الثور إذا كُرب عليه الأرض، لغة يمانية.

ج - ه - و - ا - ي

الأَجّة: الصوت واختلاطه، نحو الأجيج سمعت أَجّةَ النار وأَجَّة الريح وأجيجَها، وأجَّت تَئجّ أجّاً وأجيجاً.

والهَجَأ مقصور، هَجِىء الرجلُ يهجَأ هَجْأً شديداً، وهو التهاب الجوع، وقال أبو زيد: يقال: أهجاني هذا الطعامُ، أي سكَّن جوعي.

والهِجاء: مصدر هجاه هِجاءً قبيحاً من هِجاء الشعر وهِجاء الحروف، ممدودان.

وهاجَ البعيرُ يَهيج هِياجاً. وهاجَ النبتُ يهيج هَيْجاً وهِياجاً، إذا بدأ فيه اليُبس فاصفرّ بعضُه. وهاجت له الدارُ الشوقَ. والهَيْج: اختلاط الأصوات في حرب وغيرها. والهَيْجاء: الحرب، يُمَدّ ويُقصر. قال الشاعر:

إذا كانت الهَيْجاءُ وانشقّت العَصا … فحسبُك والضَّحّاكَ سيفٌ مهنَّدُ

وهَجٍ: زجر من زجر السَّبُع. وأنشد:

سَفَرَتْ فقلتُ لها هَجٍ فتبرقعتْ … فذكرتُ حين رأيتُها ضَبّارا

ضَبّار: اسم كلب.

والهَجاة: الضِّفدع الصغير، والهاجة أيضاً: الضِّفدع الصغير.

وجها البيتُ، إذا انهدم، فهو جاهٍ كما ترى، يعني بيوت الشَّعَر.

وجاهٍ: زجر من زجر الإبل لا يكون إلاّ للذكر. قال الشاعر:

إذا قلتُ جاهٍ لجَّ حتى تَرُدَّه … قُوَى أَدَمٍ أطرافُها في السلاسلِ

وقد سمّت العرب جَيْهان وجُهينة، قال الأصمعي: لا أدري ممّا اشتقاقه.

ج - ي - و - ا - ي

والجِياء وزن جِعاء جِياء القِدر، وهو وعاؤها، ويقال جِآوة أيضاً. وبه سُمِّي الرجل جِآوة، أبو بطن من العرب من باهلة.

باب الحاء في المعتلّ

وما تشعب منه

ح - خ - و - ا - ي

أُهملت.

ح - د - و - ا - ي

الأحد في معنى الواحد، والجمع آحاد، ويوم الأحد جمعه آحاد أيضاً. وأُحاد وأَحَد: واحد، كما قالوا: ثُناء وثُلاث. قال عمرو ذو الكلب:

أحَمَّ اللّه ذلك من لقاءٍ … أُحادَ أُحادَ في الشهر الحَلالِ

وأُحدان: جمع أحَد. قال الشاعر:

تَصَيَّدُ أُحْدانَ الرجال وإن تُصِبْ … ثُناءهمُ تفرحْ بهم ثم تزدَدِ

واستأحد الرجل، إذا انفرد، واستوحد أيضاً. ولغة لبعض أهل اليمن: ما استأحدتُ بهذا الأمر، أي لم أشعر به.

والحُداء: حُداء الإبل. قال الراجز:

فغنِّها وهي لك الفِداءُ

إنّ غِناءَ الإبل الحُداءُ

والحِدَأة مهموز مقصور: ضرب من الطير، والجمع حِدَأ. والحَدَأة: الفأس التي لها رأس واحد وجمعها حَدَأ، مهموز مقصور. قال الشمّاخ:

يبادِرن العِضاهَ بمُقْنَعاتٍ … نواجذُهنّ كالحَدَأ الوقيعِ

وبنو حِدأة: بطن من العرب. وكان ابن الكلبي يقول: قول الصبيان: حَدَأَ حَدأَ وراءك بُندقة، أرادوا بني حَدّاء بطناً من العرب، وبنو بُندقة: بطن من إياد. والحُدَيّا من قولهم: أنا حُدَيّا الناس، أي أتعرّض لهم وأتحدّاهم. والحَدّاء: اسم رجل من العرب له حديث، وأحسِب أن له نسلاً باقياً.

ح - ذ - و - ا - ي

٥٨٨ / ٧٦٥