ج - ن - و - ا - ي
الجزء ٢ · صفحة ٨٧يعني القوم الذين جاءوا بعد النعي، أي هم مثل المصلّي من الخيل. ويروى: مُصَلُّوه، لأنهم كانوا نصارى، وروى الكوفيون: فآب مُضِلُّوه، أي دافنوه، من قوله جل وعزّ: " أئذا ضَلَلنا في الأرض " .
والجَلا: انسفار الشَعَر عن مقدَّم الرأس، غير مهموز. قال الراجز:
وهل يَرُدُّ ما خلا تخبيري
مع الجَلا ولائح القتيرِ
فأما قول سُحيم بن وَثيل الرِّياحي:
أنا ابنُ جَلا وطَلاّعُ الثنايا … متى أضعِ العِمامةَ تعرفوني
فإنما يعني: أنا ابن الواضح المكشوف ويقال: هو ابن أَجْلَى، في معنى ابن جَلا. قال الراجز:
لاقَوا به الحَجّاجَ والإصحارا
به ابنَ أجْلَى وافق الإسفارا
قال أبو بكر: قال الأصمعي: لم أسمع بابن أجْلَى إلاّ في هذا البيت، يعني الصبح.
والجَلا أيضاً: كُحل يجلو العين. قال الهُذلي:
وأُكْحُلْكَ بالصاب أو بالجَلا … ففَقِّحْ لكُحلك أو غَمِّضِ
ج - م - و - ا - ي
الآجام والإجام، بالكسر: جمع أجَمَة، والأُجُم أيضاً مثل الأُطُم، وتُجمع آجاماً وإجاماً، كما قالوا: آطام وإطام.
والجام الذي يُشرب فيه: عربيّ معروف.
والوَجْم: ضرب شبيه باللَّكْز أو هو بعينه، لغة يمانية، وجَمَه يجِمه وَجْماً.
والجيم: الحرف المعروف من حروف المعجم.
وجَماء كل شيء: شخصه. قال الراجز:
يا أمّ ليلى عَجِّلي بخُرْسِ
وقُرصةٍ مثل جَماء التُّرْسِ
والمَأْج: الماء المِلْح. قال الراجز:
لا يتعيَّفن الأُجاجَ المَأْجا
والمصدر المؤوجة.
ج - ن - و - ا - ي
أَجَنَ الماءُ يأجِن ويأجُن أُجوناً، وأجِنَ يأجَن أَجناً، فهو أَجْن وآجن، إذا تغيّرت رائحته من طول القِدَم. وقد قالوا: ماء أَجِن، في معنى آجِن إذا اضطرّ شاعر إلى ذلك، ومياه أُجون.
والإجّان: عربي معروف.
والجانّ: ضرب من الحيّات.
ونأجَ الثورُ ينأج وينئج نَأْجاً ونُؤوجاً ونُؤاجاً، إذا صاح، فهو نائج.
وريح نَؤوج، إذا سمعت لهبوبها صوتاً. قال الراجز:
أمسى لعافي الرامسات مَدْرَجا
واتَّخذتْه النائجاتُ مَنْأَجا
وثور نَأْآج: كثير الصوت.
وأجنأتُ الترس إجناءً، إذا حنيته، وكل شيء حنيته فقد أجنأته. قال الهذلي:
وأسمرُ مُجْنَأٌ من جِلد ثورٍ … وصفراءُ البُراية ذاتُ أَزْرِ
ويُروى: وأصفر مُجْنَأ. وتجانأتُ على الرجل، إذا عطفت عليه. وفي الحديث في اليهودية التي رُجمت واليهودي: " فرأيته يتجانأ عليها " ، أي يقيها الحجارة بنفسه. والجَنَأ، مهموز، وهو إقبال العُنُق إلى الصدر، رجل أَجنَأ، وقد تُرك همزه، والأجنأ والأَهدأ واحد. قال الراجز:
جَوَّزَها من بُرَقِ الغَميمِ
أَهْدأُ يمشي مِشيةَ الظليمِ
والجَنَى: كل ما جنيته من الثمر، غير مهموز.
والنَّجاء، ممدود، من قولهم: نجا ينجو نجاءً، وقد قصره قوم. أنشدنا أبو حاتم عن أبي زيد:
إذا أخذتَ النَّهْبَ فالنَّجا النَّجا
إني أخاف طالباً سَفَنَّجا
السَّفنَّج: الواسع خطو الرجلين. والنِّجاء من السحاب، جمع نَجْو، وهو السحاب الأسود الكثير الماء. قال الهذلي:
كالسُّحُل البِيض جَلا لونَها … سَحُّ نِجاءِ الحَمَلِ الأَسْوَلِ
وإنما سُمّي الحَمَل لحمله الماء، والأسْوَل: المسترخي من جوانبه لكثرة مائه. والنَّجو: ما يُلْقَى من ذي البطن، يقال: نَجا ينجو نَجْواً، ومنه قولهم: استنجى الرجلُ، إذا نظّف ما هناك. ويقال: استنجيت عُوداً من الشجرة، إذا أخذته لزَند أو غيره. وفلان نجيُّ فلان، إذا خلا بكلامه، من قوله جلّ وعزّ: " خَلَصُوا نَجِيّاً " . ويقال: جمل ناجٍ وناقة ناجية للسريعين، فأما قولهم: ناقة نَجاة فهي السريعة، ولا يوصف بذلك الجمل. وتناجَى القومُ مناجاةً ونِجاءً من مناجاة الكلام.
والوَجين: الغِلَظ من الأرض، غير مهموز، ومنه قولهم: ناقة وَجْناء، أُخذ من وَجين الأرض، هكذا يقول الأصمعي. ويسمّى الوجين من الأرض وَجْناً ووَجَناً.
والمئجنة: مئجنة القَصّار، وهي الخشبة التي يَدُقّ بها، وهي مِفعلة، وتُجمع مَآجِنُ، تُهمز ولا تُهمز، وليس هذا موضعه.
والجَون: الأسود، وربما سُمِّي الأبيض جَوناً. وقال قوم من أهل اللغة: سُمِّي الأحمر جَونَاً. وأنشدوا:
في جَونةٍ كقَفَدان العَطّارْ