جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ز - ل - و - ا - ي

الجزء ٢ · صفحة ١٠٢

فأنت الغيثُ ينفع ما لديه … كمثل السَّمّ خالطه اليَرُونُ

ويقال: كشف الله عنك رُونة هذا الأمر، أي شرّه وشدّته، ومنه قولهم، زعموا: يومٌ أَرْوَنانٌ، إذا بلغ الغاية في الشدّة والكَرْب، وكذلك ليلة أَروَنانة، ولا يقال في الخير. وأنشد:

وظلَّ لنسوة النُّعمان منّا … على سَفَوانَ يومٌ أَرْوَنانُ

وران على قلبه الهَمُّ، إذا غطّاه، يَرين رَيْناً.

والرُّناء: الصوت.

ر - و - و - ا - ي

الأَرْوَى واحدها أُرْوِيّة، وهي الأنثى من الوعول، والجمع أراوَى وأراوٍ وأَروَى أيضاً. وبه سُمّيت المرأة أَرْوَى. والرِّواء: الحبل، ويقال رَوَيت على البعير، إذا شددته بالرِّواء. وفلان حسن الرُّواء، إذا كان حسن المنظر.

فأما الرِّياء فصمدر راءيتُه مُراءاةً ورِياءً من رَأْي العين ورِياء الناس.

والوَراء من الأضداد عندهم: وَراء الشيء خلفه، ووراؤه قُدّامه. قال اللّه جلّ وعزّ: " وكان وراءهم مَلِكٌ يأخذ كلَّ سفينةٍ غَصْباً " ، أي أمامهم، واللّه أعلم. وقال تبارك وتعالى: " ويذَرون وراءهم يوماً ثقيلاً " ، أي قُدّامهم. وقال الشاعر:

أترجو بنو مروانَ سَمْعي وطاعتي … وقومي تميمٌ والفَلاةُ ورائيا

أي أمامي. وقال قوم: الوَراء، ولد الولد، وفسّروه هكذا: " ومن وراءِ إسحاقَ يعقوبَ " .

ر - ه - و - ا - ي

الإرَة: حفرة تُحفر في الأرض فيُشتوى فيها ويُختبز، والجمع إرين. والإرة أيضاً: شحم السَّنام. والإرة أيضاً: لحم يُطبخ في كَرِش. وفي الحديث: " أن بُريدة بن الحُصَيْب الأسلمي إذ مرّ النبيُّ صلّى اللهّ عليه وآله وسلّم يريد الهجرة أهدى إليه إرَةً " ، يعني كَرِشاً فيه لحم. قال الراجز:

وَعْدٌ كشحم الإرَةِ المُسَرهَدِ

ولا يجيء دَسَم على اليدِ

وقال قوم: الإرَة: موضع معترَك القوم في حرب أو خصومة.

والهِراء: الفسيل أو النخل الصغار. وعبد القيس يسمّون الطَّلع هِراء. والهُراء: الكلام الكثير.

ورُهاء: بطن من العرب. ورُها، أحسبه مقصوراً: اسم موضع.

والرَّهاء من الأرض: الفضاء الواسع. والرِّهاء: مصدر تراهى الرجلان تراهياً ورِهاءً، إذا توادعا. وعيش راهٍ: آمن خصب.

ويقال للرجل: أرْهِ على نفسك، أي ارفُقْ بها.

ر - ي - و - ا - ي

الأَرْي: العسل، وأصله عمل النحل، فسُمّي العسل أَريَاً لذلك، وكذلك أَرْي السّحاب. والآرِيّ: آرِيّ الدابّة، وهو مَحْبِسها، وكل شيء تحبّست عليه فقد تأرّيت عليه.

والراي، غير مهموز: جمع راية.

والرُّؤيا: جمعها رُؤىً. والرأي، مهموز، من قولهم: رأيتُ رأياً حسناً، وكذلك رأيتُ بالعين. ورأيتُ الرجلَ، مهموز، إذا أصبت رِئته.

وحارٌّ يارٌّ: إتباع. وصخرة يَرّاء، والجمع يُرّ، وصخر أَيَرٌّ، أي صُلب شديد. والإير: الصَّبا، مثل الهِير، وهما واحد سواء.

وإير: جبل معروف.

باب الزاي في المعتلّ

وما تشعب منه

ز - س - و - ا - ي

أُهملت وما بعدها إلى الظاء.

ز - ع - و - ا - ي

العَزاء، ممدود، من التعزّي، وهو التأسّي.

والعُزَّى: التي كانت تعبد من دون اللّه، وقد مر ذكرها. والعَزّاء: شدّة العيش وغِلَظه.

ووزّعتُه وأوزعتُه لها مواضع تُذكر في الكتاب إن شاء الله.

ز - غ - و - ا - ي

مضى ما فيها.

ز - ف - و - ا - ي

أَزِفَ الرحيلُ وغيره يأزَف أَزفاً، إذا حان وقتُه.

وزأفتُ الرجلَ وغيره أزأفه زَأْفاً، إذا أعجلته، وهو الزُّؤاف.

وفاز الرجل يفوز فَوزاً، وقد مضى ذكره.

ز - ق - و - ا - ي

الأَزَق: الضِّيق، أزِقَ يأزق أَزَقاً.

والزُّقاء: صوت الديك وغيره إذا مدَ فيه الصوت وطوّل.

والقَوْز من الرمل، والجمع قِيزان، وهي قطع مستديرة مثل الروابي تستدقّ من أعلاها. قال الراجز:

لمّا رأى الرملَ وقِيزانَ الغَضَى

والبقر الملمَّعاتِ بالشَّوَى

بكى وقال: هل ترون ما أرى

ز - ك - و - ا - ي

الزَّكاء، ممدود: زَكاء الزرع، وهو إتاؤه. قال الشاعر:

هنالك لا أُبالي نخلَ سَقْيٍ … ولا بَعْلٍ وإن عَظُمَ الإتاءُ

والزَّوك لغة يمانية، وهو الشلل، والشلل: الأثر، يقال: زاكَ الثوبَ يَزوكه، إذا أثّر فيه.

ز - ل - و - ا - ي

الأَزْل: الضِّيق، أَزَلَ يأزِل أزْلاً. قال الشاعر:

٦٠٢ / ٧٦٥