جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ن - أ - و - ي

الجزء ١ · صفحة ٩٦

الماء: معروف، وأصله الهاء مكان الهمزة كأنه ماه. تقول: ماهَتِ الرَّكِي، إذا كثر ماؤها. ويُجمع الماء أمواهاً وأمواءً. وأنشد:

وبلدةٍ قالِصةٍ أمواؤها … مُسْتَنَةٍ رَأدَ الضُّحى أفياؤها

وأمواؤها أيضاً. ويقال: ماءَتِ السِّنَّوْرُ تَمُوء مَوْءاً، إذا صاحت.

والأمَة: معروفة، تصغيرها أمَيَّة، وتُجمع أمة إماءً وآم وإمْواناً. قال الشاعر:

أمّا الإماءُ فلا يدعونني ولداً … إذا ترامى بنو الإموان بالعارِ

وقال الآخر:

مَحَلَّةُ سَوْءٍ أهلَكَ الدَّهرُ أهلَها … فلم يبقَ منهم غيرُ آم وأعْبُدِ

وبنو أمَةَ: بُطين من بني نصر بن معاوية، يُنسب إليهم أمَويّ بفتح الهمزة. وأميَّة في قريش، يُنسب إليهم أمَويّ والماوِيَّة: المرآة وآمَ الرجلُ يَئِيمُ أيْمَةً وإيمةً، إذا ماتت امرأتُه. وتَأيَّمَتِ المرأةُ، إذا لم تتزوج بعد موت زوجها. والرجل أيمانُ. والمرأة أيمَى وأيم، والنساء أيامى. ورجل عَيْمانُ أيْمانُ. والأيْم: ضرب من الحيّات. ويقال له: الأيِّم، بالتثقيل أيضاً، وهو الأصل. قال الهُذلي:

إلّا عواسِرُ كالمِراطِ مُعِيدةِّ … باللَّيل مَوْرِدَ أيِّمٍ متغضِّفِ

والأوام: العطش. وأوْمات إلى الرجل إيماءً، مهموز. والمَوْماة: الأرض القَفْر، والجمع المَوامي. والموم: الشمع، عربي معروف. قال حسان:

أسْلَمْتُموها فباتَتْ غيرَ طاهرةٍ … ماءُ الرجال على الفَخْذَين كالمُوم

والموم: البرْسام. وقد سمَوا أمامَة ومامَة. واليَمام: ضرب من الطير، الواحدة يَمامة. وسمِّيت اليمامة بامرأة كان لها حديث. والإيَام: الدخان. قال أبو ذؤيب الهُذلي يصف نحلاً:

فلمّا جَلاها بالإيَام تحيَّزتْ … ثُباتٍ عليها ذُلّها واكتئابُها

ويقال: يَممْتُ الرجلَ، إذا قصدته. وسِرْتُ أمامَ الرجل وأمَامتَه ويَمامتَه. وأنشد:

فقل جَابَتي لَبَّيْكَ وآسْعَ يَمامَتي … وألْيِنْ فِراشي إن كَبِرْتُ ومَطْعَمي

ومَأوان: موضع معروف يُهمز ولا يُهمز. والوِئام: مصدر واءمتُه مُواءمةً ووِئاماً، إذا فعلت كما يفعل غيرك. ومن أمثالهم: " لولا الوِئامُ هَلَك اللِّئامٍُ " ، إنما يراد أنه لولا أن اللئام يَرَوْن من يفعل فعلاً حسناً مثل فعله لما فعلوا حسناً.

وهذا أمر مُواءم، مثل مضارَب. وبنو يامٍ: بطن من هَمْدان، منهم زُبيد اليامي وطلحة بن مُصَرف، منسوبان إلى يام بن أصْبَى.

ن - أ - و - ي

نأى يَنأى نَأياً، إذا بَعُدَ. والنَّأيُ: البُعد. والنّائي: البعيد. وناءَ يَنوء نَوْءاً، إذا تحامل لينهض مُثقَلاً. ومنه أنواء السَّحاب، الواحد نوْء، مهموز.

والنُّؤْي: حاجز من التراب يُطيف بالبيت ليمنع الماءَ أن يدخله. والجمع أناء.

وللنَّوَى مواضع: فالنوى: الدار؛ يقال: شَطَّت نَواهم، أيَ بَعُدَتْ دارُهم. والنَّوَى: النِّيَّة حيث انتَووا في الأرض، من قولهم: نَوّى شَطُون، أي بعيدة. وربما سُمي البعد النوى بعينه. والنّوَى: البَيْن. قال الشاعر:

فما للنَّوَى لا بارَكَ اللّه في النوى … وهَمّ لنا منها كهَم المراهن.

والأوْنانِ: العدْلانِ، الواحد أون. وشرب حتى أوَنَ، إذا انتفخ جنباه. والأوْن: الرِّفق في السَّير. قال الراجز:

غَيَّر يا بنتَ الحُلَيس لَوني … كَرُّ الليالي واختلافُ الجَوْنِ

وسَفَر كان قليلَ الأوْنِ

وإنا: فَعَلْنا من الأيْن، وهو التَعب. وأنشدَنا أبو عمران الكِلابي لرجل من خَثْعَم:

أونُوا فقد إنّا على الطُّلَح … أيْناً كأيْنِ الحافرِ المُوكِح

الموكِح: الذي يحفر بئراً أو غيرَها حتى يبلغ إلى موضع لا يُمكنه الحفرُ. وآنَ يَئِينْ أيناً، إذا أعيا. وإنْتَ يا فلانُ، أي أعيَيْت. قال الراجز:

أقولُ للضَّحّاك والمهاجرِ … إنّا ورَبِّ القُلُص الضَّوامرِ

أي أعيَينا. وأوان الشيء: حِينه. وفعلتُ الشيءَ آونةً، أي في كل حين.

فأما الإيوان فأعجمي معرب، وقال قوم من أهل اللغة: بل هو إوان بالتخفيف.

والنوَى: عجم التمرِ، واحدتها عَجمة، بفتح الجيم. والوَنى: الإعياء؛ يقال. وَنِىَ الرجل ونىً شديداً، والمصدر الونِيّ. قال الشاعر:

٩٦ / ٧٦٥