جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

باب الاستطاعة

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

ويبدأ الخارج بالإخلاص .......... ومن حقوق الناس بالخلاص

وبعده يكفر الأيمانا ......... ويصل الارحام والجيرانا

خروجه في أول النهار .......... يوم الخميس جاء في الآثار

وبعد هذا يقصد الطريقا ........... لحجة ويصحب الرفيقا

فإنه قد جاء في الرفيق .......... مقدم أيضا على الطريق

يوسع الزاد لكى يتسعا ........... خلقه فيعطين أو يمنعا

وجائز ركوب هذا البحر ........... للحج والجهاد قطعا فادر

وكرهوه لالتماس الفضل ......... و لا أرى صواب هذا الفصل

فالله بالفلك علينا امتنا ............ بفضله فكيف يمنعنا

لتبتغوا من فضله قد قالا ............ فالمنع لا أرى له مجالا

وإن سبيل البرقد تعذرا ............ ولا يطيق البحر يوما عذرا

لأنه من جملة المخوف ............ في حقه والدين للرءوف

فينوي الحج متى استطاعا ............ ولا يقال إنه أضاعا

وقيل للمرأة أن تحجا ............. من مهرها لو زوجها قد ضجا

وتقضي منه دينها إن حضرا ......... وفطرة الأبدان فلتفطرا

لأنه من مالها المقدر ............ فزوجها ليس له من غير

وإن تكن لم تجدن محرما ........ يسعها القعود عند العلما

والخلف في إلزامها الوصية .......... مع وجود المال في القضية

والعبد إن حج وبعد حررا ............ فالخلف في إجزائه قد ذكرا

كذلك الصبي في صباه ............... إن حج قيل حجه أجزاه

لو كان من بعد البلوغ استغنى ......... ووجد الزاد وكل معنى

وقيل بل عليه بعد الحلم ............ يحج وهو فرض كل مسلم

١٢٨ / ٦٤٦