جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

باب الطلاق

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

و طالق عيناك أو يداك .......... تطلق فيما قيل أو أذناك

وهكذا في سائر الأعضاء ...... إذ لك يك الطلاق ذا أجزاء

في طالق أمس اختلاف العلما ....... نفاه قوم وسواهم ألزما

لأن أمس قد مضى لا يدرك ........ طلاقه بذاك ليس يسلك

والمثبتون ألغوا التقييدا ........... وأثبتوا طلاقه المفيدا

من قال للزوجة طالق اسمك ........ ياهذه وقد تركت جسمك

فالاسم لا يطلق لكن جسمها ..... وذاتها دل عليها إسمها

وطالق لسنة الطلاق ........ فإنها تطلق بانفاق

وطالق أنت طلاق السنة ......... تطلق بعد طهرها من حيضة

إن كان قد جامعها ولم تحض ....... من بعد أن جامعها حتى رفض

وان يكن في طهرها ما مسها ....... فإنها تطلق حين حسها

ومن على الصبيان يوما مرا ..... وابنه فيهم ولما يدري

فقال أم واحد مطلقه ......... تطلف زوجه مقالا وثقه

لأنها هي التي قد يقع ......... طلاقها لها إذا ما يوقع

والجد والهزل سواء هاهنا ....... كان بالصريح نطقا أعلنا

ومثله من أيقظته خدنته ....... بذاك ظن أن تلك زوجته

فقال أنت طالق فتطلق ......... زوجته للقصد فيما ينطق

وليس كالوهم ولا كالغلط ......... فإنه المرفوع دون شطط

فمن أراد أن يقول أنت ....... أصلحتني فقال قد طلقت

لا غلط عليه والذي رفع ........ عن جابر بالتا مكان الطا وقع

لا غلت قال وتلكم لغه ......... لذلك المعنى أتت مبلغه

لا أن جابر كما قد زعما ....... لا يستطيع النطق بالطا فاعلما

فإن تشأ ذاك فطالعنا ........... كتب اللغات فيه تعرفنا

٢١٨ / ٦٤٦