جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

باب الطلاق

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

وبعضهم قد أبطل الجميعا .......... وللطلاق لم ير الوقوعا

فاعتبر الشرط معا والحالا ........... فمن هناك قال ما قد قالا

وطالق شئت فتلك تطلق ......... إذ لم يكن شرط به يعلق

وإن يقل إن شئت فهي إن تشا ........ في مجلس القول فأمرها مشى

وإن تقم ولم تشا وشاءت ........... من بعد لاطلاق فيما جاءت

وطالت إذا ولدت ذكرا ........... فولدت خلقا خفيا منكرا

لم يدر أهو ذكر أم أنثى .......... فتلك شبهة عليها تحثى

طلاقها سلامة للرجال ........... وذلك الحكم لكل مشكل

وطالق في رمضان تطلق ........ أول فجر منه حين يشرق

وقيل بل عنده دخول الليل .......... منه وذا القول إليه ميلى

والأصل ما للمقال الأول ......... ولا أرى تصويبه من الجلي

لأن ليل رمضان منه ......... فالشهر بالهلال نعرفنه

وقيل فيمن بالطلاق حلفا ........ أن يفعل اليوم كذا وما وفى

لايطا الزوجة حتى يفعلا ......... في يومه ما قاله ممتثلا

والخلف إن وطئها فقيلا ........ تفسد والبعض يرى التحليلا

وقيل إنها من الإيلاء ......... فهي كحكمه على سواء

وحلف الطلاق نوع معصية ........ فاعله ليس له من تزكية

لأنه بغير ربي أقسما ........... فهو لغير ربه قد عظما

وذاك من ركاكة الإيمان .......... إذ آثر المخلوق في الإيمان

وليس من لفظ الطلاق يبنى ........ لامن صريحه ولا المكنى

لكنه نوع من التعليق ........... إن جاء بالتعليق في التطليق

وإن يكن أرسله كالقسم ........ بحرفه فهو يمين المقسم

كقول زيد بطلاق هند .......... زوجته إن كذا ما عندى

والخلف في طلاقها إن حنثا ......... والقول بالطلاق مما أحدثا

٢٢١ / ٦٤٦