جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

باب في المفقود والغائب

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

فان يردها فله تعتد ......... بعدة الطلاق لو تمتد

وذاك من خوف اختلاط النسل ...... والقول بالحيضة نوع عدل

لأنه بها يبين الرحم ....... خلوه وغير ذا لا يلزم

لكنني لم أحفظنه لأحد ........... فانظر ولا تأخذه إلا بسند

وإن يكن أختار الصداق عنها ..... فليس للأخير بد منها

تقيم عنده بذاك العقد ......... فهذه أحكام ذات الفقد

ويسع الحاكم أن لا يدخلا ........ في ماله وواسع إن دخلا

وإنني يعجبني الدخول ....... له وغيري هكذا يقول

وزوجة المفقود إن تزوجت ...... بعد انقضاء فقده وابتهجت

من غير تطليق من الحكام ..... ولا الولي قيل بالتمام

وقال بعض لا يتم أبدا ......... لأنه منها كمثل الاعتدا

قلت ولكن إن تعذر الحكم ...... فالأخذ بالرخصة وجه ملتزم

مخافة الضراء والإضرار ........ ونفيه يعلم باضطرار

ومدة الغائب في الأحكام ......... قيل ثمانون من الأعوام

مذ ولد الإنسان لا مذ غابا ....... وقيل مذ غاب نرى الحسابا

وقيل بالسبعين وهو مغربي ....... وقال قوم مائة فلتحسب

وقال بعضه حكمه الحياة ...... حتى يصح بعدها الممات

وهو على ذا القول ليس يحكم ..... فيه بشىء والإله أعلم

وفيه أقوال لها تركت ......... وهي غير ماله ذكرت

وامرأة الغائب إذ تقول ........ قد صح عندي موته فقولوا

قيل لها تزوجن يافتى ......... وقيل لا لأنه ما ثبتا

وقولها بذلك ادعاء .......... وعله يحملها اشتهاء

وقائل إن فلان ماتا ..... وإنني دفنته إذ فاتا

فعندهم بقوله لا يحكم ........ وماله بقوله لا يقسم

٢٣٦ / ٦٤٦