جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

باب الربا

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

لأن ذاك إن يكن من نوع ..... فالبيع حجر للربا الممنوع

أو كان من نوعين فالبيع منع ....... لغيبة الثاني الذي به تبع

ووهم الأصل هنا فجوزا ......... بيع بعير بشياه جوزا

نسيئة وذك وهم قد سرى ....... له من ابن النضر حيث ذكرا

ولم يكن جوازه ابن النضر ........ إلا يدا ولم يجز في الصبر

والصائغي أن ظنه في النسئه ...... فمن هناك قد أتته التخطئه

وبعد أن كتبت ما كتبته .......... فما حكاه الصائغى وجدته

بعينه في بعض أسفار الأول ...... فالعذر من توهيمه حالا حصل

ويشتمل الملح نبات الأرض ...... في قول بعض دون قول بعض

وهو من الجنس البعيد أن يقع ...... فلا أرى المنع به يوما وقع

فهذه الأنواع أدنى منه .......... والبيع فيه ليس نمنعه

من ذلك الفضة بالنحاس ...... والصفر بالحديد بالقياس

والثوب بالطعام والزبيب ...... بالزيت واللحم كذا يطيب

كذلك اللحم بتمر وهما ..... في رأي قوم دون قوم حرما

لأن قوما يجعلون الطعم ........ وصفا لهم فيثبتون الحرما

وبعضهم يجعل ما يكال ....... جنسا إذ الكيل له اعتلال

فالاختلاف في الفروع يبنى ..... على اختلاف لهم في المعنى

وكل قائل بوصف يجعله ...... جنسا له فيطعمن ما يشمله

وربما قد جاء الاختلاف ...... بقربها أو بعدها الأصناف

فينشأ الخلاف عند صنف ........ عند مقالهم بذاك الوصف

إذ بعضهم يعتبر البعيدا ...... وبعضهم يجعله بعيدا

مثاله الشحم مع الألبان ........ فاشتركا في الوصف يطعمان

لكن الاشتراك من بعيد ...... فالمنع فيه ظاهر التبعيد

كذاك بيع لاقطن بالكتان ........ لأنه تباعد الجنسان

٢٧٥ / ٦٤٦