جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

باب عيب المبيع

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

يقول كل العيب فيه مجتمع ..... والمشتري يقبله ويستمع

ونحن لا نثبته بما به ....... من حيلة على خداع صحبه

لو انه بين ذاك العيبا ........ لما اشتراه وأزال الريبا

فبخفائه علمنا أنه ...... أراد غشه بما أكنه

فالشيب عيب في العبيد والرمد .... إن كان قد يعتاده بلا أمد

وصلع مع الجنون والعشا ....... كذلك التفليج عيب قد فشا

وبرص وشامه اللسان ........ وهكذا زيادة الأسنان

وأعسر يعالجن بالعسرى ........ وكل ما عد الأنام ضرا

ولحية العبد إذا لم تنبت ........ ليس بعيب عندهم مثبت

لأن ذاك من كمال هيئته .... خلاف حال الحر عند رؤيته

والأصل قد جاء هنا بمسئله ...... وجعلها في ذا المقام مشكلة

فإنه قيد نفس الغير ........ بالبرص دون سبب له بدا

وليس فيما ألدته عله ......... من غير فافهم معانى العله

مثل الذي أوله من نار ....... وهو بياض لاح في الأبشار

وأنت تدري أن هذا الوصفا ...... في غير التزويج حكما عرفا

أما العبيد فبدون ما ذكر .......... يرد بيعهم ويثبت الغير

فالوسم بالنار إذا لم يكن ...... علامة عيب بهم فلتفطن

والأصل قد بين هذا أيضا ...... ألا نعيب برصا مبيضا

كذلك التأنيث والبول على ..... فراشه فلتفهمن العللا

والأكل للطين وشرب الخمر ....... وفعله الزناء أيضا فادر

٣١٣ / ٦٤٦