جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

باب قضاء الدين

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

لا يلزم الخروج للأداء ......... لأنه قد كان عن رضاء

إلا إذا طالبه ومطلا ......... فإنه يلزمه أن يرحلا

لأنه يكون مثل الظالم ....... ويلزم الخروج للمظالم

حتى يؤديها إلى أربابها ....... ويطلب النجاة من أبوابها

وقيل كالدين الخلاص في الربا .... لا يلزم الخروج حين ذهبا

وقيل في الدين ولو لم يمطل ..... يلزمه الخرج للتنصل

وإن يكن قد نسي المديون ...... ديونه من كل ما يكون

وكان في نيته الأداء .......... فذاك معذور ولا تواء

وقال بعض ذاك في حقوق ..... رب العلا لا حق ذا المخلوق

أما حقوق العبد لو نسيها ........ باقية إلا إذا يقضيها

وذلك الخلاف يظهرنا ......... في الانتصار أن يؤيسنا

فمن يقل بأنه معذور ....... فالانتصار عندهم محجور

ومن يقل بأن ذاك باقي ...... يلزمه التجويز بالإطلاق

وباتفاق لا يعذبنا ........ لأنه الناسي فيعذرنا

وإنما النسيان يرفعنا ........ للإثم والأموال تغرمنا

ومن له حق على إنسان ....... به مقر ليس ذا نكران

ليس له أن يأخذ المقدارا ........ من ماله يريده انتصارا

لأنما ذلك بعد الظلم ........ وما المقر ظالما في الحكم

إلا إذا كان مقرا غاصبا ....... وكان ذا تمرد مغالبا

فهو أخو ظلمين يزداد بما ........ يقوله ظلما على ماظلما

وقيل فيمن كان ذا انتصار ...... من ظالم كان أخا إنكار

ثم أقر بعد ذا بالحق ......... فالانتصار باطل في الحق

وماله يأخذه تماما ........ ولو بقى في يده أعواما

لأنما ذلك مشروط بما ....... يبقى غريمه على ما ظلما

٣٣٧ / ٦٤٦