شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في فضل النفقة في سبيل الله

الجزء ١ · صفحة ١١٦

قوله هذا خير ) أي فعل والمراد به ثواب ما أنفق من الزوجين . وقيل معناه هذا خير من الخيرات . والتنوين فيه للتعظم وبه تظهر الفائدة .

قوله فمن كان من أهل الصلاة ) أي ممن يكثر النفل ، وقيل المراد ممن يحسن الصلاة .

قوله دعي من باب الصلاة ) وهو أفضل الأبواب فيقال له يا عبد الله ادخل من هذا الباب .

قوله ومن كان من أهل الصدقة ) أي ممن يكثرها لوجه الله .

وقوله من باب الصدقة ) أي من الباب الذي يسمى بذلك ويختص به المعروفون بالتصدق .

قوله ومن كان من أهل الصوم ) أي ممن يكثر صوم النفل أو ممن يحسن الصوم .

قوله دعي من باب الريان ) بفتح الراء وتشديد التحتانية فعلان من الري اسم باب من أبواب الجنة يختص بالدخول منه الصائمون وهو مما وقعت المناسبة فيه بين اللفظ ومعناه لأنه مشتق من الري وهو مناسب لحال الصائم . واكتفى بذكر الري عن الشبع لأنه يدل عليه من حيث أنه يستلزمه أو لكونه أشق على الصائم من الجوع . وفي رواية لأحمد لكل أهل عمل باب يدعون منه بذلك العمل ) ، وفي رواية الشيخين وللجنة أبواب أي ثمانية كما في الأحاديث الصحيحة وكل باب منها يسمى بباب عبادة من أمهات الطاعة يدخل منها من غلب عليه تلك العبادة ومن استكثر منها كلها بوصف الزيادة دعي من جميع الأبواب الواردة تكريماً لأرباب الرفادة .

قوله ما على من يدعى .. الخ ) ما نافية ، ومن في قوله من ضرر ) زائدة وهي اسم ما أي ليس ضرورة واحتياج على من يدعى من جميع الأبواب لحصول المقصود وهو دخول الجنة وهذا تمهيد للسؤال في قوله فهل يدعى أحد من هذه الأبواب كلها ) فأجابه بقوله نعم أي يكون جماعة يدعون من جميع الأبواب تعظيماً وتكريماً لهم لكثرة صلاتهم وصدقتهم وصيامهم وغير ذلك من أبواب الخير .

قوله أن تكون منهم ) وإنما رجا له ذلك لأنه كان جامعاً لهذه الخيرات كلها ، والله أعلم .

---

١١٥ / ٥٦٣