ما جاء في فضل النفقة في سبيل الله
الجزء ١ · صفحة ١١٥ما جاء في فضل النفقة في سبيل الله
أبو عبيدة قال : بلغني عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أنفق زوجين نودي في الجنة يا عبدالله هذا خير فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ومن كان من أهل الصوم دعي من باب الريان . قال أبو بكر ك ما على من يدعى من هذه الأبواب كلها من ضرورة فهل يدعى أحد من هذه الأبواب كلها يا رسول الله ؟ قال : نعم وأرجو أن تكون منهم .
قال الربيع : زوجين يعني مثل خفين أو نعلين وما كان من زوجين مثلهما ، والله أعلم .
---------------------------------
قوله بلغني عن أبي هريرة ) الحديث رواه أيضاً البخاري ومسلم والنسائي .
قوله زوجين ) زاد في رواية الشيخين من شيء من الأشياء في سبيل الله ) أي في مرضاته من أب باب من أبواب الخير . وقيل مخصوص بالجهاد وعليه النسائي فإنه ذكر الحديث في كتاب الجهاد وعلى الأول صنيع المرتب رحمه الله تعالى حيث ذكر الحديث في فضل الصدقة . ومعنى الزوجين الشفع من جنس مثل خفين أو نعلين وما كان من زوجين فهو مثلهما فالمراد من الزوجين الاثنان من جنس واحد وهذا التفسير ذكره النسائي في رواية له عن أبي قتادة قال قال رسول الله r : ما من عبد مسلم ينفق من كل ماله زوجين في سبيل الله إلا استقبلته حجبة الجنة كلهم يدعوه إلى ما عنده . قلت وكيف ذلك ؟ قال : إن كانت إبلاً فبعيرين وإن كانت بقراً فبقرتين .
قوله نودي في الجنة ) وفي رواية الشيخين دعي من أبواب الجنة ) أي دعته الخزنة من جميع أبوابها ومعنى رواية المصنف أي ينادى في الجنة بقوله يا عبد الله هذا خير . يعني أنه يشهر بذلك إعلاماً بفعله الحسن ورفعاً لدرجته ثم يدعى إلى الجنة من الباب الذي هو من أهله .