شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في البركة في الطعام

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

قوله فانطلقنا ) في رواية الشيخين قال أنس : فانطلق وانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فأخبرته ) وفيها بيان لتقدم أنس بين أيديهم كهيئة الخادم والمضيف ولإيصال الخبر ويدل على هذا قوله فأخبرته ) وقول أبي طلحة يا أم سليم .. الخ ) .

قوله بالناس ) أي معهم .

قوله وليس عندنا من الطعام ما نطعمهم ) أي غير ما أرسلناه إليه ومعه جمع من الناس فكيف نقدم لهم شيئاً قليلا . زاد في رواية الشيخين فقالت الله ورسوله اعلم فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة معه ) وفي قولها الله ورسوله أعلم منقبة عظيمة ودلالة على عظم دينها ورجحان عقلها وقوة يقينها تعني انه صلى الله عليه وسلم علم قدر الطعام وهو أعلم بالمصلحة ولو لم يعلم المصلحة لما فعلها .

قوله ما عندك ) يعني أي شيء عندك، وفي رواية الشيخين هلمي يا أم سليم ما عندك ) أي عجلي في إحضاره .

قوله ففتت ) بصيغة المجهول أي جعل فتيتاً أي قطعاً صغاراً وعصرت عليه أم سليم عكة .

والعكة بضم فتشديد قربة صغيرة وقيل وعاء من جلد مستدير ويختص بالسمن والعسل وهو بالسمن أخص .

قوله فأدمته ) بفتح الهمزة أي جعلت ما خرج من العكة وهو السمن إداماً لذلك الفتيت .

قوله على الطعام ما قال ) وفي رواية الشيخين ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ما شاء الله أن يقول أي من الدعاء أو الأسماء . وفي رواية ثم قال بسم الله اللهم أعظم فيهما البركة . يعني الخبز والأدام . وفي رواية فقال : هل من سمن ؟ فقال أبو طلحة : قد كان في العكة شيء فجاء بها يعصرانها حتى يخرج ثم مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم القرص فانتفخ وقال بسم الله فلم يزل يصنع ذلك والقرص ينتفخ حتى رأيت القرص في الجفنة يتسع . وفي رواية فجئت بها ففتح رباطها ثم قال بسم الله اللهم أعظم فيها البركة .

١٢٦ / ٥٦٣