شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء أن شهيد المعركة لا يغسل

الجزء ١ · صفحة ٤٣٥

قوله زملوهم في ثيابهم ) أي لفوهم فيها من غير غسل فكفن الشهيد ثوبه الذي استشهد فيه ولا يزاد عليه شيء إلا إذا كان ثوبه لا يكفي لكفنه فإنه يزاد عليه حتى يواري جسده ولما قتل مصعب بن عمير رضي الله عنه يوم أحد كان عليه نمرة إن غطي بها رأسه انكشفت رجلاه وإن غطيت بها رجلاه انكشفت رأسه فأمر صلى الله عليه وسلم أن يغطى رأسه ويجعل على رجليه الأذخر . ومفهوم قوله بثيابهم يخرج غير الثياب من اللباس فلا يزمل في درعه بل ينزع عنه جميع الحديد وكذلك ينزع عنه ما ليس بثوب من اللباس فينزع منه الخاتم والنعلان والخف والقرن والبرنوس ما لم يبن عليه العمامة وتزميلهم بثيابهم كرامة لهم كدفنهم بدمائهم والحكمة في ذلك واحدة والعلم عند الله تعالى .

---

٤٣٤ / ٥٦٣