شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء أن أربعة أخماس الغنيمة للغانمين

الجزء ١ · صفحة ٤٦٤

والقرادة بضم القاف واحدة القردان كغربان والذكر قراد كغراب وهو ما يتعلق بالبعير ونحوه وهو للبهائم كالقمل للإنسان وإنما مثل بها لحقارتها وأنها لا تزن شيئاً في نفوس القوم فالتمثيل بها مبالغة فائدتها التنفير عن التناول من الغنائم قبل القسمة والتبيين للناس أنه صلى الله عليه وسلم كغيره من الناس لا يحل له من المغنم إلا ما يحل لغيره إلا الخمس فإنه يقسمه باجتهاده .

قوله إلا الخمس ) إنما استثناه لأنه خارج عن حكم الأربعة الأخماس التي تكون شركة بين الجيش فإنه لمن ذكر الله تعالى في كتابه بقوله واعلموا أنما غنمتم من شيء فان لله خمسه ) الآية .

قوله فهو مردود فيكم ) أي غالب الخمس مردود فيكم فإنه صلى الله عليه وسلم يقسمه على حسب ما فصله الله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل . وروى الطبراني في الأوسط وابن مردويه في التفسير من حديث ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث سرية قسم خمس الغنيمة فضرب ذلك الخمس في خمسة ثم قرأ واعلموا أنما غنمتم من شيء ) الآية . فجعل سهم الله وسهم رسوله واحداً وسهم ذوي القربى هو والذي قبله في الخيل والسلاح وجعل سهم اليتامى وسهم المساكين وسهم ابن السبيل لا يعطيه غيرهم .

٤٦٣ / ٥٦٣