شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

في مقادير النصاب من كل صنف من أصناف الزكاة

الجزء ١ · صفحة ٧٥

( وقال ) ابن زرقون إنما أوجب صلى الله عليه وسلم الزكاة في أواق معلومة ولم يوجبها في دراهم معلومة فلا يضر أن تكون الدراهم مختلفة إذ لا اعتبار بالأوقية المعلومة وهو يشير إلى اعتبار الوزن دون العدد وقال غيرهما لم يتغير المثقال في جاهلية ولا إسلام أما الدراهم فأجمعوا على إن كل سبعة مثاقيل عشرة دراهم ولم يخالف أحد في أن نصاب الزكاة مائتا درهم يبلغ مائة وأربعين مثقالا من الفضة الخالصة إلا ابن حبيب من المالكية فإنه إنفرد بقوله إن أهل كل بلد يتعاملون بدراهمهم وإلا ما ذكر عن بعض المتأخرين من أصحابنا قالوا إن الدرهم ثلثا مثقال وعلى هذه فيكون مبلغ النصاب مائة وثلاثة وثلاثين مثقالا وثلث مثقال وخرق بعض قومنا الإجماع فاعتبر النصاب بالعدد لا بالوزن ( قوله عشرين مثقالا ) أي من الذهب الخالص وهذه زيادة تفرد بها المصنف كما تفرد بالحديث من هذه الطريق قال مالك السنة التي لا اختلاف فيها عندنا إن الزكاة تجب في عشرين دينارا عينا كما تجب في مائتي درهم ( قلت ) والدينار كالمثقال وزنا ولم يثبت عند قومنا مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم في نصاب الذهب شيء إلا ما روى الحسن بن عمارة عن علي إنه صلى الله عليه وسلم قال هاتوا زكاة الذهب من كل عشرين دينارا قالوا وابن عمارة متروك الحديث لسوء حظه وكثرة خطأه ورواه الحفاظ موقوفا على علي لكن عليه جمهور العلماء منهم ولم يختلف فيه أصحابنا وقالت طائفة لا زكاة في الذهب حتى يبلغ صرفها مائتي درهم فإذا بلغها زكيت كانت أكثر من عشرين دينارا أو أقل إلا أن تبلغ أربعين دينارا ففيها دينار ولا يراعى حينئذ الصرف .

٧٤ / ٥٦٣