شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

في مقادير النصاب من كل صنف من أصناف الزكاة

الجزء ١ · صفحة ٧٦

( وقال الحسن ) البصري وأكثر أصحاب داود ورواية عن الثوري لا زكاة في الذهب حتى يبلغ أربعين دينارا ففيها ربع عشرة ما زاد فبحسابه وهذان القولان لغيرنا والحق ما قدمت لك وهو الذي في حديث المصنف أنها تجب من عشرين مثقالا وليس فيما دون ذلك شيء وفي العشرين نصف دينار وما زاد على العشرين فليس فيه شيء حتى يبلغ الزائد أربعة مثاقيل ففيه عشر مثقال كما وجب في أربعين درهما زادت على المائتين درهم واحد وهكذا في كل زائد إلى ما لا نهاية له وجعل أبو حنيفة وجماعة من أهل العراق في العين أوقاصا كالماشية وهو قول في المذهب أيضا ونظيره عندهم الحبوب فإنها تجب في كل زائدة بعد استقرار النصاب والجمهور على الأول والله أعلم ( قول ذود ) بفتح المعجمة وسكون الواو بعدها مهملة اسم يقع على الثلاثة من الإبل إلى العشرة لا واحد له من لفظه إنما يقال للواحد بعير قال النووي الرواية المشهورة بإضافة خمس إلى ذود وروي بتنوين خمس ويكون بدلا منه ( وسمي ) ذلك العدد من الإبل ذودا لأن مالكه ذاد الفقر عن نفسه فهو مأخوذ من ذاد الشيء يذوده إذا دفعه ومن ها هنا كانت الخمس نصابا للزكاة في الإبل فلا زكاة فيما دونها ( قوله أربعين شاة ) أي من المعز والضأن والأربعون منها نصاب لوجوب الزكاة وليس فيما دونها شيء ولم يذكر المصنف رضي الله عنه كتاب الصدقة الذي ذكره أصحاب السنين عن أنس إن أبا بكر كتب لهم إن هذه فرائض الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين التي أمر الله بها ورسوله فمن سألها من المسلمين على وجهها فليعطها ومن سأل فوق ذلك فلا يعطه فيما دون خمس وعشرين من الإبل والغنم في كل خمس ذود شاة فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر فإذا بلغت ستا وثلاثين ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين فإذا بلغت ستا وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين فإذا بلغت واحدة وستين ففيها جذعة إلى

٧٥ / ٥٦٣