في زكاة الفطر
الجزء ١ · صفحة ٨٠وتسمى صدقة الفطر وزكاة الفطرة وفطرة الأبدان ومعنى زكاة الفطر أي الفطر من رمضان فإنها تجب بسببه وفي حديث ابن عمر زكاة الفطر من رمضان ومعنى زكاة الفطر أو فطرة الأبدان أنها زكاة النفوس مأخوذ من الفطرة التي هي أصل الخلقة ( قوله على الحر والعبد ) الخ الغرض من ذكر هؤلاء التنصيص على ثبوتها عليهم وأنها مخالفة لسائر العبادات البدنية والمالية أما البدنية فإنها لا تجب على الصبيان ولا المجانين وأما المالية فإنها لا تجب على العبد وزكاة الفطر تجب على الكل أما الحر فإنها تجب عليه استقلالا بوجود ما يمكنه دفعه بعد أداء اللازم من مؤنة العيال وأما العبد فإن المخاطب بزكاته سيده وأما الصغير فوليه فإن كان للصغير مال دفعها من ماله وإلا فمن مال الولي الذي يجب عليه مؤنته وفي الزوجة خلاف قيل على زوجها أن يخرج عنها ذلك وقيل إنما يلزمها بنفسها وقيل إن كانت غنية أخرجت عن نفسها وإن كانت فقيرة أخرج عنها زوجها ( وقال داود ) الظاهري تجب على العبد نفسه وإنه يجب على السيد أن يمكنه من الاكتساب لها كما يجب عليه أن يمكنه من الصلاة وهذا منه تمسك بظاهر الحديث وخالفه أصحابه والناس لحديث أبي هريرة ليس على المسلم في عبده صدقة إلا صدقة الفطر ومقتضاه أنها على السيد بسبب العبد فالعبد لا تجب عليه لأنه فقير.