ما جاء في الطاعون
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤10- قوله: «إني مُصْبحٌ» بضم الميم وسكون الصاد وكسر الموحَّدة الخفيفة، وبفتح الصاد المهملة وكسر الموحدة الثقيلة: أي مسافر في الصباح.
11- وقوله: «على ظهر»: أي راكب على راحلة، وأطلق الظهر على الراحلة لأنه موضع الركوب منها، فهو مجاز مرسل من إطلاق اسم البعض على الكل، وإنما أخذ برأي المشيخة لأنه أحوط للمسلمين لأنهم أهل السن والتجربة، وقد وافقهم عليه كثير من الناس، ومستند الطائفتين في اختلافهم مبنيّ على أصلين شرعيين: الأول التوكل والتسليم لقضاء الله وقدره، والثاني الحذر وترك إلقاء اليد إلى التهلكة.
12- قوله: «لو غيرك قالها»: لكان أولى منك بتلك المقالة لأنها لا تليق بمثلك، أو هي للتمني ولا تحتاج إلى جواب، والمعنى أن غيرك ممن لا فهم له إذا قال ذلك يُعذر.
13- قوله: «نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله»: أي نفر من البلاء الذي قدره الله وأنزله على أهل تلك الناحية على السلامة التي قدرها الله لأه الناحية الأخرى، وأطلق على الرجوع اسم الفرار لشبهه به في الصورة، وإن كان ليس فراراً شرعياً ولا معنوياً، وفيه مشورة من يوثق بفهمهم وعقله عند نزول المُعْضل، وأن مسائل الاجتهاد لا يجوز لأحد القائلين فيها أن يعيب من خالفه، ولا أن يطعن عليه، وأن الإمام إذا نزلت به نازلة ليس لها ذكر في الكتاب ولا في السنة كان عليه أن يجمع ذوي الرأي ويشاورهم، فإن لم يأت واحد منهم بدليل فعليه الميل إلى الأصلح والأخذ بما يراه، وفيه أن الاختلاف لا يوجب حكماً وإنما يوجبه الإجماع.
14- قوله: «وكان متغيباً في بعض حاجته»: يعني أنه لم يحضر المشورة.