في الديات والعقل
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣في الديات والعقل
152- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قالَ: «الدِّيةُ مائةٌ من الإبل».
1- قوله: «في الديات والعقل»: وهما بمعنى واحد وهو المال الذي وجب بدل النفس، سمي دية تسمية بالمصدر والجمع ديات كهبة وهبات، قال الأصمعي: وسميت الدية عقلاً تسمية بالمصدر، لأن الإبل كانت تُعقل بفناء وليِّ القتيل، ثم كثر الاستعمال حتى أطلق العقل على الدية إبلاً كانت أو نقداً، وعَقِلت عنه غرِمَت عنه ما لَزمه من دية وجناية، وهذا هو الفرق بين عقلته وعقلت عنه، ومن الفرق بينهما أيضاً عقلت له دم فلان إذا تركت القوَد للدية.
وعن الأصمعي: كلمت القاضي أبا يوسف بحضرة الرشيد في ذلك فلم يفرِّق بين عقلته وعقلت عنه حتَّى فهمته، ودافع الدية عاقل لأنه يعقل الإبل بفناء ولي المقتول والجمع عاقلة(1 ) وجمع العاقلة عواقل والله أعلم.
---------------------------------------------------
(1 ) وفي الحديث: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدية شبه العمد والخطأ المحض على العاقلة يؤدونها في ثلاث سنين إلى ورثة المقتول، و«العاقلة» هم العَصبة وهم القرابة من قبل الأب الذي يعطون الدية في قتل الخطأ، وهي صفة جماعة عاقلة، وأصلها اسم فاعلة من العقل وهي من الصفات الغالبة، قال إسحاق بن منصور: قتلُ لأحمد ابن حنبل: مَن العاقلة؟ فقال: القبيلة إلا أنهم يحملون بقدر ما يطيقون، قال: فإن لم تكن عاقلة لم تجعل في مال الجاني بل تُهدر عنه، قال إسحاق: إذا لم تكن العاقلة أصلاً فإنه يكون في بيت المال ولا تهدر الدية.
---