شرح الجامع الصحيح (الجزء 3) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

باب اللقطة

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

باب اللقطة

والمراد بها الشيء الذي يلتقط من غير الحيوانات، وهي بضم اللام وفتح القاف على المشهور(1 ) عند أهل اللغة والمحدثين، وقال عياض: لا يجوز غيره، وقال الزمخشري: هي بفتح القاف والعامة تسكنها، وجزم الخليل بالسكون، قال: وأما بالفتح فهو اللاقط، وقال الأزهري: ما قاله هو القياس لكن الذي سُمع من العرب وأجمع عليه أهل اللغة والحديث الفتح، وفيها لغة ثالثة لُقاطة بضم اللام ورابعة لََقْطة بفتح اللام أيضاً.

-------------------------------------------------------------

(1 ) قال الليث: واللقطة (بتسكين القاف): اسم الشيء الذي تجده ملقى فتأخذه، وكذلك المنبوذ من الصبيان لقطة، وأما اللقطة فهو الرجل اللقَّاط، قال ابن بري: وهذا هو الصواب، لأن الفعلة للمفعول كالضُّحة (والهُمزة واللُّمزة)، قال: وكذلك التخمة بالسكون هو الصحيح والنخبة بالتحريك نادر، قال الأزهري: وكلام العرب الفصحاء غير ما قال الليث في اللقْطة واللقَطة، وروى أبو عبيد عن الأصمعي والأحمر قالا: هي اللقَطة والقُصعة، والنفعة مثقلات كلها، قال: وهذا قول حُذَّاق النحويين لم أسمع لقْطة لغير الليث، وهكذا رواه المحدثون عن أبي عبيد، قال: وأما الصبي المنبوذ يجده إنسان فهو اللقيط عند العرب، والذي يأخذ الصبي أو الشيء الساقط يقال له: الملتقِط.

---

١٣٣ / ٢٤٩