ما جاء في ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن
الجزء ١ · صفحة ١٨٤المحرمات من الأفعال والأقوال ( ما جاء في ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن)
124- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه: نهى عن ثمنِ الكلبِ، ومهْرِ البَغي وحُلوانِ الكاهِن.
قال الربيع: مهْوُ البَغي ما تأخذهُ المرأةُ على أن يُزنى بها، والحُلوانُ: الأجرةُ، والكاهنُ: الذي ينظُر في المكتَّف.
1- قوله: «عن ابن عباس»: الحديث رواه الجماعة(1 ) من حديث أبي مسعود وعٌقبة بن عمرو البدري.
2- قوله: «نهى عن ثمن الكلب»: أي قيمته التي تدفع في شرائه، والنهي للتحريم وظاهره عدم الفرق بين المعلَّم وغيره، سواءٌ مما يجوز اقتناؤه أو مما لا يجوز، ونسب القول بهذا الظاهر إلى الجمهور.
واختلفوا في علة النهي فقيل نجاسته مطلقاً وهي قائمة في المعلَّم وغيره، وقيل: العلة النهي عن اتخاذه والأمر بقتله، وقال أبو حنيفة: يجوز بيعه وهو مخالف للحديث، وقال عطاء والنخعي: يجوز بيع كلب الصيد دون غيره، ويدل عليه ما أخرجه النسائي من حديث جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب إلا كلبَ صيد، وقد اختلفوا أيضاً: هل تجب القيمة على متلفه؟ فمن قال بتحريم بيعه قال بعدم الوجوب، ومن قال بجوازه قال بالوجوب، ومن فصَّل في البيع فصَّل في لزوم القيمة، وعن مالك أنه لا يجوز بيعه وتجب القيمة، وروي عنه أنه قال: بيعه مكروه فقط.
3- قوله: «ومهر البغي»: هو ما تأخذ الزانية على الزنا وهو مجمع على تحريمه، والبغي بفتح الموحدة وكسر المعجمة وتشديد التحتانية: الزانية، وأصل البغي الطلب، غير أنه أكثر ما يستعمل في الفساد(2 )، والتقييد بالبغي يخرج المُكرَهَة على الزنا، فإنا يلزم مكرهها صداقه، ولها أخذه إذ ليست ببغيّ.