ما جاء في النهي عن الحلف بغير الله
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩كتاب الأيمان والنذور ( ما جاء في النهي عن الحلف بغير الله )
145- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَن كانَ منكم حالفاً فليَحْلفْ بالله أو ليصْمُت».
146- أبو عبيدة عن جابر عن أبي سعيد الخُدري أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه في رَكب يحلِفُ بأبيه، فقالَ: إن اللهَ نهاكم أن تحلفوا بأبائكم، فمن كانَ منكم حالفاً فليَحْلِفْ باللهِ أو ليَصْمُت.
(الأيمان) بفتح الهمزة جمع يمين: وأصل اليمين في اللغة اليد، وأطلقت على الحلف لأنهم كانوا إذا تحالوا أخذ كلٌّ بيمين صاحبه، وقيل: لأن اليد اليمنى من شأنها حفظ الشيء فسمي الحلف بذلك لحفظ المحلوف عليه، وعرَّفت شرعاً بأنها توكيد الشيء بذكر اسم الله وصفته.
والنذور جمع نذر، وأصله الإنذار بمعنى التخويف، وعرف شرعاً بأنه إيجاب ما ليس بواجب لحدوث أمر.
1- قوله: «عن ابن عباس»: وقوله في الحديث الثاني «عن أبي سعيد الخُدري»: الحديثان في معنى واحد.
وفي الحديث الثاني ذكر السبب، وروى أحمد والبخاري ومسلم عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع عمر وهو يحلف بأبيه فقال: إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفاً فليحلفق بالله أو ليصمت، وفي لفظ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان منكم حالفاً فلا يحلف إلا بالله».