[سورة الكهف — آية 103]
﴿قُلْ : هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ﴾ أخسر من كل خاسر ﴿أَعْمَالًا ؟ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ ﴾ ضاع وبطل ، يعني: الذين أتبعوا أنفسهم في عمل ، (لعله) يرجون به فضلا ونوالا ، فنالوا به هلاكا ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ (لعله) لعجبهم بأعمالهم ، واعتمادهم الحق بغير دليل من الدليل ، ويحتمل هذا المتدينين خاصة ، ويحتمل في جميع الكافرين لعموم الآية ، وهو قوله:
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ، فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ فلا يكون لهم وزن ومقدار ، لأنهم عصاة ، فلا تقوم منهم طاعة . ﴿ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا ، وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا﴾ أي: جزاؤهم جهنم ، بكفرهم واستهزائهم بآيات الله ورسله.