[سورة الواقعة — آية 40]
قال : ﴿ لأَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴾ وأصحاب اليمين ها هنا ، في تفسير الحسن ، جماعة أهل الجنة . قال في الآية الأولى : ﴿ ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِّنَ الأَخِرِينَ ﴾ [ الواقعة : 13-14 ] يعني بالثلة سابقي من مضى من أصحاب الأنبياء مع الأنبياء ﴿ وَقَلِيلٌ مِّنَ الآخِرينَ ﴾ يعني أصحاب محمد مع محمد صلى الله عليه وسلم . وقال في هذه الآية : ﴿ ثُلَّة مِّنَ الأَوَّلِينَ وَثُلَّةُ مِّنَ الآخِرِينَ ﴾ ، يعني التابعين ممن مضى والتابعين من هذه الأمة ، فسوى بين تابعينا وتابعيهم ، وسابقهم أكثر من سابقنا .
فيدخل الله أطفالنا الجنة وأطفالهم فنكون شطر أهل الجنة بأطفالنا لأن أطفالنا أكثر من أطفالهم .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يوماً : « إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة ، فكبروا وحمدوا الله واستبشروا . ثم قال : إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة . فكبّروا وحمدوا الله واستبشروا . ثم قال : إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة . فكبروا وحمدوا الله واستبشروا » قال الحسن : إن ذلك لفي كتاب الله : ﴿ ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ وَثُلَّةُ مِّنَ الآخِرِينَ ﴾ . ذكروا عن جابر عن عبد الله عن النبي عليه السلام مثل ذلك غير أنه لم يذكر الأخيرة .
ذكروا عن بعضهم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه ذات يوم : « أيسرّكم أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : أيسركم أن تكونوا شطر أهل الجنة؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، فقال : الناس يوم القيام عشرون ومائة صف ، وأنتم منهم ثمانون صفاً » .
ذكروا عن أبي بكر قال : إن الثُّلَّتَين كلتاهما من هذه الأمة : ثلة من الأولين وثلة من الآخرين .