السر الأول في عبقرية الأستاذ وزعامته
الجزء ١ · صفحة ١٥٤محبوبة سامية … هي شخصية محمَّد صلى الله عليه وسلم في المرسلين، وشخصية "أفلح" رعاه الله في العلماء العاملين!!! فاعجب لها دعوة يدعو بها إبراهيم فتنجبُ محمَّدا، واعجب لها كيف يدعو بها محمَّدًا فتُنجب إبراهيم .. !!!
لله أنت أيها العظيم ما أعظم منَّتك على الأمَّة الميزابية والجامعة العربية، والدولة الإسلامية .. !!
ما أسعد نفسك وأيمن ناصيتك، وأكرمك على ربك يا "أفلح"! وما أوفر أجرك، وأعلى مقامك، وأهنأ سعادتك في الخلد يا منجب "أفلح"!!
هذه هي شخصية "أفلح" التي أُخرجت للناس مثالاً من الطهر والنبل في الأخلاق، تُشيد أرفع حصنٍ في المملكة الإسلامية بالسنة والقرآن، وتدرِّب على اللغة العربية أعظم فيلقٍ من جنود الإسلام …
هذه هي الشخصية التي ألقت إليها بمقاليد الزعامة أمَّة كاملة في أمور دينها ودنياها، كما ألقت بها لموروثه المصطفى محمد بن عبد الله!
هذه هي شخصية "أفلح" الذي كان دعوة "القطب"، كما كان "أحمد" دعوة "الخليل"، والذي نشأ في حضانة امرأة تدعى "حليمة" كما كانت تدعى حاضنة المختار … وشبَّ وترعرع في كفالة جده سيد القرية، ورئيس القواد، وسلطان الوادي كما شبَّ صلى الله عليه وسلم في كفالة جدِّه عبد المطلب سيدِّ البطحاء، وزعيم قريش، وأمير البيت … !!! فهل كان عجيباً ممن طابت مثله مغارِسُه، وكرُمَت أصولهُ وفروعُه، أن يكون في أمته، الإمامَ "أفلح" في دولته؛ يشيد بنيانها، ويُعلي كيانها، ويحمي ذمارها، ويُرجع سلطانها … ؟ بلى، وإنه لجدير ببلوغ منزلة محمد في مملكته إذا وجد من أبنائه أجنحة يطير بها مثل جناحي الأنصار والمهاجرين والحواريين.!!!
لبيك "أفلح" لبيك، كلنا أجنحةٌ تَقيكَ، وتُعليكَ، وتَفديك، وما هذه المجلَّة إلا لِنشرِ دعوَتِك وآرائك في الأصقاع وإبلاَغ صوتِك، ونشر صِيتِكَ في الآفاق؛ فروِّ - يا رعاك الله - بالبلاغة النبوية أقلامها، وثقِّف بالبيان الساحر والحكمة البالغة لسانها، وادعُ ربك أن يثبِّت على الصراط السوي أقدامها، ويجعل الحقَّ والصبرَ شعارَهَا ودِثَارَهَا؟؟؟، وأن يمدَّ في حبل حياتك حتى تراها وقد بزغت كالشمس في سماء القُطر، وتبوَّأت بين مصافِّ المجلات الرفيعة في الأمم العربية مقعدَهَا، ورفعت باستقلال الشمال نداءها، وأعلنت بإمامتك العظمى عليه فوافتك تجرُّ أذيالها ..
فريد
تعليق الشيخ سعيد بن بالحاج شريفي (الشيخ عدُّون) رحمه الله على مقال المرحوم الشيخ حمو فخار في "جريدة الشباب":
"الشباب": ولله أنت يا فريدًا في الغوص على حِكم الله وأسراره في خلقه، ما أبدع هذه المقارنات، وما أعظم توفيقك واهتداءك إليها، وما وفَّقك الله إليها وأجراها على قلمك إلاَّ ليجعل من هذه المقارنات حقائق نؤمن بها وتُرينا عجيب أمر الله، وتُطلعنا على حكمته في خلقه، وتزيدنا إيمانًا بعبقرية الأستاذ وعظمته. سبحانك اللهم ما أعظم شأنك وما أعزَّ سلطانك ..
عدُّون
------------------
الهوامش
(1) هو أستاذنا الجليل الإمام الشيخ إبراهيم بيوض -رحمه الله -.