مجلة الحياة، العدد 9 (مبوبة) مجلة الحياة

أقوال صريحة تعبر عن قلوب جريحة ... !

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

وكلُّ شبرٍ بها غنَّت له شُهبٌ.:. .:. مهدَ البطولة يا من فجَّرت تشرينا

والشعبُ يجمعُه في كلِّها سببٌ.:. .:. زادت له مِحنُ الأيام تمتينا

لكن ـ ووا أسفاه ـ زاغَت بصائرُنا.:. .:. صِرنَا ـ ويا ويلنا ـ للعهد ناسينا

كنَّا بعهد الفدا نرمي لواحدةٍ.:. .:. هي التحررُّ من أيدي أعادينا

لذا بدلنا لها الأرواح غاليةً.:. .:. حتَّى ظفرنا على أغلى أمانينا

تعدَّدت بعدها كُفرًا مشاربُنا.:. .:. وبالمظاهر أخفينا مضامينا

ألم يكن قد مضى عهدُ التفاضل في.:. .:. زمانٍ كان الهوى في الحكم قانونا؟

هذا نعدِّله فينا نشجِّعه.:. .:. هذا نجرِّحه مقتًا وتوهينا

هذا نقدِّمه حبًّا وتكرمة.:. .:. هذا نؤخِّره في الناس قالينا!

شالت بنا كفَّة الإنصاف طائشة.:. .:. واختلَّ تصنيفنا هذا موازينا

أجاهلية شركٍ في حميَّتها؟.:. .:. فتلك رجعيَّة ممقوتة فيناـ

أمَّا الشراهة والأطماع فهي لنا.:. .:. نعم الموارد تمويلاً وتموينا

لا لا أعمُّ معاذ الله إنَّ لنا.:. .:. من طاب مسلكُهم ظلُّوا مُوفِّينا

بقوا على المنهج المرسوم، رائدُهم.:. .:. إخلاصهم والوفا للعهد راعونا

هم الطليعة لولاهم لما بَلَغت.:. .:. أرض الجزائر شأوًا من معالينا

أخوَّة الدين في الإسلام كافلةٌ.:. .:. تعايش الأمن في أقوى تآخينا

فالمؤمنون برب الناس بعضُهمُ.:. .:. لبعضٍ أولياء كلاًّ مُساوينا

يسعى بذمَّتهم أدناهمُ وهمُ.:. .:. حرب على من سِوى مجموعهم دينا

فيم التنكُّر والإعراض؟ ذا عمل.:. .:. دليل شؤمٍ لنا يبغي مهاوينا

توبوا إلى رشدكم، عودوا إلى عهدكم.:. .:. نبلُغْ بأوطاننا أقصى مرامينا

واسترجعوا ثقة كيما تعود لنا.:. .:. مقومات القوى عشنا بها حينا

ولتضربوا خائنًا فوق اليدين فلا.:. .:. نراه جرثومة تؤدي فتُردينا

وكلُّنا فليكن فيما يناسبه.:. .:. من الأماكن وليعمل كما دينا

قد قالها «بن جديد» في صراحته.:. .:. على التزام لها خوضوا الميادينا

واستكملوا النقص إنَّ النقص يُكمِله.:. .:. إخلاص قصد، دعونا والعناوينا

ألا التفاتًا بني قومي لمشرقنا.:. .:. كيف الخلاص به من أيدي عاثينا

إلى م يرزح في قيد يعيث به.:. .:. أسافل الناس بالعدوان بادونا

قومٌ يقودهم للغدر حقدُهمُ.:. .:. يحالفون على الشر الشياطينا

إبليس يملي لهم من كيده رهقا.:. .:. حتى غدوا كلُّهم حقًّا ملاعينا

نصدق الله في إنشائنا بشرًا.:. .:. من طينة صاغنا أصلاً وتكوينا

١٩٢ / ١٩٧