مجلة الحياة، العدد 9 (مبوبة) مجلة الحياة

أقوال صريحة تعبر عن قلوب جريحة ... !

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

وآدما جدَّنا بالعقل كرَّمه.:. .:. وبالخلافة إعزازًا وتمكينا

أمَّا الصهايين فالهبَّار جدُّهم.:. .:. يؤيد الدينُ في هذي «دراوينا»

عاثوا فسادًا بأرض الله من قِدم.:. .:. وهم لئام وقالوا من يدانينا!؟

توارثوا اللؤم كنزًا من كنوزهم.:. .:. لأجله قتلوا سبعًا وسبعينا

من النبيين لا تعجب إذا زعموا.:. .:. أن هم على رُشد ليسوا بغاوينا

تلك السفاهة لا تعجب إذا زعموا.:. .:. أن هم بنو الله يُدنيهم ويُقصينا

لؤم الطباع على أصحابه خطرٌ.:. .:. يودي بهم في مهاوي الخزي كابينا

ألم يكونوا ـ بني قومي ـ ذوي خطر.:. .:. كمثل أسلافهم دومًا مُعادينا؟

قُرَيظة الخزي إذ حقَّ القضاء بهم.:. .:. أن ذبحوا كلُّهم عدلاً قرابينا

نُضَير غدر، قَينُقاع الخيانة والـ.:. .:. إسفاف إذ شاقَقَتْ في الناس هادينا

فعوقبوا بالجلا والأرض تلعنهم.:. .:. وكلُّ شبرٍ بها يأباهمُو شينا

كذا مواطؤهم في كلِّ آونة.:. .:. تهوى وتطلب لو دكَّت بهم حينا

تشتتوا في الدُّنا كالتبن إذ عصفت.:. .:. به الرياح، فها صاروا ثعابينا!

إذا بأيدٍ لها في الإثم سابقة.:. .:. تأتي فتُسكِنهم غصبًا فلسطينا

إذا بهم يدَّعون الزور أنَّهمُ.:. .:. صاروا على شعبها حتمًا سلاطينا

قد خُوِّلوا مثطلق التصريف لا أحدٌ.:. .:. يُحصي أفاعيلهم، صاروا فراعينا

فالقدس والمسجد القصى وصخرته.:. .:. مقدَّساتٌ أهانوا لا يُبالونا

بحقها حرمة لله واجبة.:. .:. ولا الكرامة في شخصٍ يراعونا

ويوم «صبرا» و «شاتيلا» وما تركت.:. .:. آثامهم شاهدًا في الناس يكفينا

وقبلها داهموا «بيروت» في حنق.:. .:. وقبلها فاسألوا ماذا «بسخنينا»

وبعدها ما اكتفوا من كلِّ موبقة.:. .:. لقبحهم سمموا أبناء «جينينا»؟

فهل يضيع بنا ثأرٌ لنا هدرًا.:. .:. أو قد نكون نسينا أو تناسينا؟

وكيف نُدعى إلى أمنٍ موادعة.:. .:. والغيظ في جسمنا يفري الشرايينا؟

كلاَّ وربك إن كنَّا على ثقة.:. .:. من أمرنا وإبا أسلافنا فينا

فلا يظل لنا في العالمين دمٌ.:. .:. والحقُّ أعظم موتور ينادينا

فلتذكروا لصلاح الدين صولته.:. .:. وكيف خلَّص بالإقدام «حِطِّينا»

وكيف أنزل من غلوائه بطلاً.:. .:. يبغي اعتلاءً فأمسى في الأذلينا

فكيف نخشى بعوض اليوم نرهبه؟.:. .:. عارٌ علينا نخاف اليوم «بيقينا»

وكيف نتركه يُدمي لنا مُقلاً.:. .:. عارٌ علينا نهابُ اليوم «شارونا»

لكن ضعفنا على الأيام فاجترأت.:. .:. بويعضات بها كانت مآسينا

١٩٣ / ١٩٧