مجلة الحياة، العدد 9 (مبوبة) مجلة الحياة

أقوال صريحة تعبر عن قلوب جريحة ... !

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

صدودنا عن كتاب الله أقعدنا.:. .:. عن النهوض كذاكم جهلنا الدينا

أليس نور كتاب الله ينقدنا.:. .:. إذا تلاطم موج الكفر يغشينا؟

أليس هديُ رسول الله يُسعفنا.:. .:. إذا بريق الهوى والجهل يُعشينا؟

بني العمومة إنَّ الدين شرَّفكم.:. .:. به تبوَّأتم الجوزاء عالينا

به عظمتم وكان القول قولكمُ.:. .:. واليوم لم تضمنوا في الناس تأمينا

الدين نحسبه قيد ورجعية.:. .:. وما تعاليمه للعيش تُغنينا

أنُسخِط الله في أعمالنا بطرًا.:. .:. كذا ونُمعن في الإفساد عادينا؟

ولم نراع حدود الله نهتكها.:. .:. بلا حياء تجنَّبناه باغينا

مقدمات لها حتمًا نتائجها.:. .:. لذا أنزلنا أذلاَّ من صياصينا

وقد فقدنا وأيم الحق ذاتية.:. .:. والكون أجمعه فيها يعزِّينا

أسلافنا انتصروا بالدين وامتلكوا.:. .:. أقصى البلاد كما قد أطبقوا الصينا

أسلافنا انتصروا بالدين وانتزعوا.:. .:. حقَّ الزعامة في الدنيا أساطينا

أسلافنا انتصروا بالدين واقتحموا.:. .:. صروح كسرى وقد عاشوا مُهابينا

لا الفسق لا الرقص لا كأسٌ تدارُ بهم.:. .:. ولا تراهم على مال مُرابينا

ولا الليالي إذا احمرَّت بلذَّتها.:. .:. حول المعازف توقيعًا وتلحينا

ولا سمعنا لهم إثمًا يدنِّسهم.:. .:. ولم يكونا عن الإيمان ساهينا

الجِدُّ منهجهم، والنصح مبدأهم،.:. .:. على سباق هم للخير ساعونا

ووحدة الصف لا تعدوهمُ أبدًا.:. .:. هي المِلاك بها ظلُّوا معاوينا

نحن ـ ماذا بني قومي؟ ـ ويا أسفى.:. .:. على المبادئ قد ضاعت بأيدينا

بني عمي على م الخلف يقتلنا؟.:. .:. إلى م نهدم جمعًا من مبانينا؟

إلى متى والدما من جسم أمَّتنا.:. .:. مستنزفاتٌ بها تسقى أراضينا؟

فيم التنازع والأعداء ساخرة.:. .:. تذكي العداوة تزيينا وتحسينا؟

فيم التنازع والأعداء جاثمة.:. .:. على الصدور وشدَّت من تراقينا؟

فيم التناحر والأعداء شامتة.:. .:. لفرط آلامنا هزءًا تغنِّينا؟

أفعالكم يا بني الإسلام مهزلة.:. .:. إنا ظفرنا بكم عيشوا مساكينا

الهمُّ يلهب في أكبادنا حرقًا.:. .:. كذاك مُرُّ البكا يُدمي مآقينا

طال الزمان ولم نحفل بطيلته.:. .:. سبع كسبعين أو تسعُ كتسعينا!

نشكو ونشكو، وما الشكوى بمُجدية.:. .:. وما ارعوينا وقد ناحت بواكينا

ورددت نوحها بالحزن صارخة.:. .:. من كلِّ غور ومن أعلى روابينا

أضحى التنائي بديلاً من تدانينا.:. .:. وناب عن واجب اللقيا تجافينا

١٩٤ / ١٩٧