الحضور المشرقي في فقه المغاربة قراءة في المنهج
الجزء ١ · صفحة ٧٣41ـــ42. اطفيش: شرح النيل؛ ج17/ص7.
6 ـــ الوارجلاني: الدليل والبرهان، 2/ 60، 2/ 82. العوتبي: الضياء، 2/ 121، 2/ 208.
7 ـــ شرح النيل، ج17/ص43.
8 ـــ نفس المرجع، ج17/ص447.
9 ـــ رغم أنَّ بعض الباحثين في المناهج الفقهية يقررون أنَّ هذا الاختلاف «مارسه الفقهاء المسلمون عبر العصور الإسلامية بحرية تامة دون انغلاق، أو انفلات، أو تقديس للأشخاص، أو تنقيص للمخالفين، أو اتباع للأهواء» غير أنَّ هذا الحكم قد يكون صادقا في دائرة مغلقة، وبطريقة انتقائية، ذلك أنَّ كلَّ جهة تستثني الجهة الأخرى من إمكانية الحق والصواب، وتصمها بالبدعة، والخروج من الدين، وترفض ما يأتي منها بأسماء وعناوين مختلفة، ولعلَّ أكثر المذاهب معاناة من هذا الوضع، هو المذهب الإباضي، الذي ألغي من القائمة عبر العصور، وهمِّش كلية، وذهب الكثيرون إلى تكفير أتباعه ولا يزالون. وحري بنظرة واحدة في مواقع الأنترنات أن تثبت لنا هذا الحكم. فمثلاـ الدكتور أبو سليمان صاحب كتاب "منهج البحث في الفقه الإسلامي" أورد هذا الحكم بالتسامح، ولكنه هو نفسه ينقل عن ابن حجر قوله في كتاب "كف الرعاع": «إنَّ كثيرين من المجتهدين الخارجين عن الأئمة الأربعة لا يجوز تقليدهم، كما هو مقرر في كتب الفقه والأصول» فيستثني صاحبنا بالتالي وبطريقة سطحية ساذجة كلَّ ما خالف المذاهب الأربعة، من محور التسامح، ولا يرى في ذلك أيَّ حرج … وهذا ما لا يقر به الحق. انظرـ أبو سليمان، عبد الوهاب إبراهيم: منهج البحث في الفقه الإسلامي، خصائصه ونقائصه؛ المكتبة المكية، دار ابن حزم؛ مكة المكرمة؛ 1416هـ/1996م.
10 ـــ انظرـ الثميني، عبد العزيز: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم؛ تحقيق محمد باباعمي ومصطفى شريفي؛ ط. سلطنة عمان، 8 مجلدات.
11 ـــ يعني بالأستاذ شيخه أبا زكرياء يحيى الأفضلي. انظرـ معجم أعلام الإباضية.
12 ـــ دليلنا في هذا الاستثناء أنه أحيانا يذكر قول أحدهم، ثم يذكر قول المشارقة منفصلا، ومثال ذلك ما جاء في حكم قراءة الفاتحة خلف الإمام، ومعلوم أنَّ مشهور المذهب قراءتها، قال القطب: «(وَقِيلَ: لا تَلْزَمُهُ) هُوَ مَشْهُورُ الْحَنَفِيَّةِ، وَمَشْهُورُ مَذْهَبِ مَالِكٍ، وَقَالَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، وَرَجَعَ عَنْهُ، وَعَنْ بَعْضِ الْمَشَارِقَةِ: جَمْرَةٌ فِي عَيْنِهِ أَحَبُّ مِنْ قِرَاءَتِهَا خَلْفَ الإِمَامِ» (2/ 131)
13 ـــ عبد الله بن محمد السليمي ابن بركة (ق: 4هـ): هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي، الشهير بابن بركة، من كبار علماء القرن الرابع الهجري. كان أصوليا وفقيها ومتكلما، وكان ذا معرفة كبيرة بالعربية. كان من أشد المتحمسين إلى الفرقة الرستاقية، وإليها ينسب. يعتبر أول من كتب في أصول الفقه من الإباضية.